المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠١
نعم ، له السلطنة على حصّته التي يملكها من هذا المجموع ، إلاّ أنّ النذر لم يتعلّق بها حسب الفرض ، بل تعلّق بالمجموع المؤلّف من ماله ومال غيره ، فما تعلّق به النذر لم يكن ملكاً له ، وما هو ملكه لم يتعلّق به النذر ، فلا مناص من البطلان .
ويندفع أوّلاً : أ نّا لو سلّمنا عدم انعقاد النذر في المجموع ـ ولا نسلّمه كما ستعرف ـ فلا مانع من صحّته في حصّته المملوكة ، فإنّها وإن لم تكن متعلّقاً للنذر بحيالها واستقلالها ، إلاّ أنّ النذر ينحلّ إليها بالارتكاز العقلائي حسبما هو مطّرد في أمثال هذه المقامات من الالتزامات والمعاملات .
كما لو باع الصفقة التي تخيّل أنّ كلّها له ، أو آجر داراً مشتركة بينه وبين غيره ولم يُجِز الشريك ، أو أصدق الزوجة مالاً ثمّ تبيّن أنّ بعضه لغيره ، أو التزم بنذر أو عهد أو يمين أن يتصدّق أو يهب هذا المجموع فبان أنّ بعضه غير مملوك له ، أو طلّق زوجته والأجنبيّة بطلاق واحد ، أو زوجتيه وإحداهما حائض ، أو نذر عملين أحدهما راجح دون الآخر ، وهكذا .
ففي جميع هذه الموارد تنحلّ تلك المعاملة أو الالتزام بمقتضى الارتكاز الثابت عند العقلاء من غير حاجة إلى ورود دليل بالخصوص فتكون نافذة في حصّته باطلة في غيرها ، فليكن المقام من هذا القبيل .
وثانياً : أ نّا نمنع بطلان النذر في المجموع، بل الظاهر صحّته في خصوص المقام ، وذلك لما سيجيء قريباً إن شاء الله من أنّ الزكاة وإن كانت متعلّقة بالعين الزكويّة ـ إمّا بنحو الإشاعة أو الشركة في الماليّة أو الكلّي في المعيّن حسب اختلاف المسالك والمشارب ـ إلاّ أ نّه يمتاز المقام بأنّ لصاحب المال الولاية على التبديل ، ولا يلزمه الأداء من نفس العين ، بل يجوز له دفع البدل إمّا من النقوذ ـ وهو القدرة المتيقّن ـ أو ولو من عين اُخرى .