المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٣
والدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشره .
وعلى هذا ، فالنصاب الأوّل مائة وخمسة مثاقيل صيرفيّة ، والثاني أحد وعشرون مثقالاً .
وليس فيما قبل النصاب الأوّل ولا فيما بين النصابين شيء على ما مرّ .
وفي الفضّة أيضاً ـ بعد بلوغ النصاب ـ إذا أخرج من كلّ أربعين واحداً فقد أدّى ما عليه ، وقد يكون زاد خيراً قليلاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونسب الخلاف هنا إلى ابن بابويه أيضاً [١] ، فجعل النصاب الثاني أربعين مثقالاً ، فليس بينه وبين العشرين شيء ، وهذه النسبة تخالف النسبة المتقدّمة في النصاب الأوّل ، حيث نُسِب إليه أنّ الأربعين هو النصاب الأوّل كما عرفت [٢] .
وكيفما كان ، فلم يُعرَف وجهٌ لهذا القول ، صَحّت النسبة أم لا .
اللّهمّ إلاّ أن يستظهر من قوله (عليه السلام) في غير واحد من النصوص : "في كلّ عشرين ديناراً نصف دينار"[٣] أنّ النصاب كلّي منطبق على كلّ عشرين عشرين فصاعداً ، ففي العشرين الأوّل نصف دينار ، وفي الثاني ـ البالغ مجموعه أربعين ـ دينار ، وفي الثالث ـ البالغ مجموعه ستّين ـ دينار ونصف ، وهكذا ، نظير ما تقدّم في النصاب الثاني عشر للإبل من أ نّه في كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين بنت لبون [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ الجواهر ١٥ : ١٦٩ .
[٢] راجع ص ٢٥٦ .
[٣] الوسائل ٩ : ١٣٨ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١ ح ٣ و ٤ .
[٤] في ص ١٥٠