المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٣
ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلّة أو من غيرها إذا كان الظلم عامّاً ، وأمّا إذا كان شخصيّاً فالأحوط الضمان فيما أخذ من غيرها ، بل الأحوط الضمان فيه مطلقاً وإن كان الظلم عامّاً ، وأمّا إذا أخذ من نفس الغلّة قهراً فلا ضمان ، إذ الظلم حينئذ وارد على الفقراء أيضاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملك الزارع إلاّ حصّته من الزرع والباقي لصاحب الأرض .
وأمّا الثاني : فلعدم التمكّن من التصرّف فيما يأخذه السلطان الذي هو شرطٌ في تعلّق الزكاة كما تقدّم [١] ، فأخذه بمثابة التلف الوارد على العين أو الغصب أو السرقة ونحو ذلك ممّا هو محسوب على المالك وعلى الفقير معاً .
وعلى الجملة : فالحكم المزبور مطابق لمقتضى القاعدة ومورد للاتّفاق، مضافاً إلى شهادة جملة من النصوص عليه التي منها صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أ نّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ، ما ترى فيها ؟ "فقال : كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر، إنّما عليك العُشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك"[٢] ، ونحوها صحيحة صفوان وأحمد بن محمّد بن أبي نصر وصحيحة أحمد بن أبي نصر [٣] .
وإنّما الكلام في موردين :
أحدهما : في استثناء ما يأخذه السلطان باسم الخراج ، وهو المقدار الذي يأخذه من خارج العين من النقود أو غيرها كالضريبة الدارجة في هذا العصر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٣ .
[٢] الوسائل ٩ : ١٨٨ / أبواب زكاة الغلاّت ب ٧ ح ١ .
[٣] الوسائل ٩ : ١٨٨ و ١٨٩ / أبواب زكاة الغلاّت ب ٧ ح ٢ ، ٣