المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٦
وإنّما الكلام في تعيين الحدّ في نصاب الذهب ، فالمعروف والمشهور بين الخاصّة والعامّة أ نّه عشرون ديناراً ـ أي مثـقالاً ـ يعبّر بهذا تارةً وبذلك اُخرى ، والمرجع واحد ، لأنّ الدينار مثقال شرعي ، فلا زكاة ما لم يبلغ هذا لحدّ ، وفيه ربع العشر ـ أي نصف دينار ـ وعن جماعة : دعوى الإجماع عليه .
وذهب بعض العامّة إلى أنّ حدّه أربعون ديناراً ، وفيه دينار ، ولا زكاة فيما دون هذا الحدّ . وقد نُسِب هذا القول إلى ابني بابويه [١] وجماعة من الأصحاب .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام ، فقد ورد في جملة وافرة من النصوص المستفيضة التحديد بالعشرين :
إمّا تصريحاً ، كصحيح الحسين بن بشّار في حديث : "قال : في الذهب في كلّ عشرين ديناراً نصف دينار ، فإن نقص فلا زكاة فيه" [٢] .
وموثّق سماعة : "ومن الذهب في كلّ عشرين ديناراً نصف دينار، وإن نقص فليس عليك شيء"[٣] ونحوهما غيرهما ، وهي كثيرة .
أو تلويحاً، كصحيح الحلبي : عن الذهب والفضّة، ما أقلّ ما يكون فيه الزكاة ؟ "قال : مائتا درهم وعدلها من الذهب" [٤] .
وصحيح ابن مسلم : عن الذهب ، كم فيه من الزكاة ؟ "قال : إذا بلغ قيمته مائتي درهم فعليه الزكاة" [٥] .
فإنّ عدل مائتي درهم وقيمتها من الذهب إنّما هو عشرون ديناراً ، إذ أنّ كلّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٥ : ١٦٩ .
[٢] الوسائل ٩ : ١٣٨ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٩ : ١٣٨ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١ ح ٤ .
[٤] الوسائل ٩ : ١٣٧ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١ ح ١ .
[٥] الوسائل ٩ : ١٣٧ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١ ح ٢