المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٠
زرارة وأبي بصير : "فإن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر" [١] ، فإنّه يعمّ صورتي وجود ابن اللبون وعدمه .
نعم ، صحيحة اُخرى لزرارة مقيّدة بالوجود ، قال (عليه السلام) فيها : " ... ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون" [٢] .
إلاّ أنّ من الواضح أ نّها ناظرة إلى مقام الامتثال والدفع والأداء خارجاً ، بقرينة قوله (عليه السلام) : "فإنّه يقبل منه" ، ولا شكّ في لزوم فرض الوجود حينئذ ، وإلاّ فأيّ شيء يقبل منه ، فالقيد مسوق لبيان تحقّق الموضوع ، ومثله لا مفهوم له أبداً ، فلا يدلّ بوجه على اختصاص البدليّة بما إذا كان واجداً لابن اللبون من الأوّل ، بل يعمّ ما لو شراه في مقام الأداء بعد أن كان فاقداً له سابقاً .
فتلحق هذه الصحيحة بالصحيحتين المتقدّمتين في الدلالة على الإطلاق ، ولا أقلّ من عدم الدلالة على التقييد .
فظهر أنّ الأقوى : التخيير في شراء أ يّهما شاء كما ذكره في المتن ، ويترتّب عليه أ نّه بناءً على جواز دفع القيمة بدلاً عن العين ـ على ما سيجيء في محلّه إن شاء الله تعالى [٣] ـ يجوز له دفع القيمة عن أيّ منهما شاء ، فإنّ التخيير بين العينين يستدعي التخيير بين القيمتين ـ بعد البناء على جواز التقويم ـ بطبيعة الحال .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١٠٨ و ١٠٩ / أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ١ ، ٢ .
[٢] الوسائل ٩ : ١٢٧ / أبواب زكاة الأنعام ب ١٣ ح ١ .
[٣] في ص ١٨٩