المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦
وصحيحة عبدالله بن سنان: "لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في
يديك"[١].
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما ، متى تجب عليه الزكاة ؟ "قال : إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي" [٢] .
إلى غير ذلك من الأخبار كما لا يخفى على المراجع .
وهذه النصوص ـ كما ترى ـ تدلّنا بأجمعها على أنّ المعتبر في تعلّق الزكاة : الاستيلاء الخارجي على العين الزكويّة ، بإتلاف أو أكل أو نقل إلى مكان آخر ونحو ذلك من التصرّفات التكوينيّة ، بحيث تكون تحت يده وسلطته .
وأمّا التمكّن من التصرّفات الشرعيّة الاعتباريّة ـ مثل : البيع أو الهبة أو الصلح ونحو ذلك ـ فهي أجنبيّة عن التعرّض لذلك رأساً ، ولا دلالة في شيء من هذه الأخبار على اعتبار التمكّن من ذلك أو عدم اعتباره في تعلّق الزكاة بتاتاً .
وبذلك يندفع الإشكال المعروف من أ نّه إن اُريد التمكّن من جميع التصرّفات فهذا غير متحقّق في كثير من موارد تعلّق الزكاة ، ولا إشكال في عدم اعتباره فيها ، فلو اشترى مقداراً من الأنعام واشترط البائع أن لا يهبها أو لا يبيعها أو لا يؤجّرها من زيد سنة واحدة ، لا يمنع ذلك عن تعلّق الزكاة قطعاً .
وإن اُريد التمكّن من التصرّف ولو في الجملة ، فهذا متحقّق في كثير من الموارد المتقدّمة ، من المسروق أو المحجور أو الغائب ونحو ذلك ، بأن يهبه أو يبيعه من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٩٥ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٦ .
[٢] الوسائل ٩ : ٩٥ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ١