المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٣
أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق سـتّون صاعاً فذلك ثلاثمائة ، ففيه العشر" إلى أن قال : "وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء" إلخ[١] ، ونحوه غيره، وهو كثير جدّاً فيه الصحيح والموثّق، فلاحظ .
والظاهر عدم الخلاف في ذلك حتّى من العامّة وإن لم نلاحظ ما عدا كتاب عمدة العدّة لبعض الحنابلة المتضمّن للتصريح بذلك [٢] .
نعم ، يظهر من المغني مخالفة أبي حنيفة ومجاهد وأ نّهما يريان الزكاة في القليل والكثير ، الراجع إلى إنكار النصاب رأساً وأنّ المشهور بين العامّة هو التحديد بخمسة أوساق كما يراه الأصحاب [٣] .
وبإزائها روايات دلّت على خلاف ذلك ، وهي بين ما تدلّ على تعلّق الزكاة بكل ما خرج قليلاً كان أو كثيراً ، الذي مرجعه إلى نفي النصاب رأساً ، كرواية إسحاق بن عمار المتضمّنة لقوله : "زكّ ما خرج منه قليلاً كان أو كثيراً" [٤] .
وما تدلّ على التحديد بوسق واحد ، كمرسلة ابن سنان [٥] .
وما تدلّ على التحديد بوسقين ، كروايتي يحيى بن القاسم وأبي بصير [٦] .
ولكنّها بأجمعها ضعيفة السند إمّا بعلي بن السندي أو بمحمّد بن علي المردّد بين الثقة والضعيف أو بالإرسال ، ما عدا رواية واحدة ، وهي صحيحة الحلبي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١٧٦ / أبواب زكاة الغلاّت ب ١ ح ٥ .
[٢] العدّة شرح العمدة : ١٣١ .
[٣] المغني ٢ : ٥٥٢ ـ ٥٥٣ / ١٨٢٧ .
[٤] الوسائل ٩ : ١٨١ / أبواب زكاة الغلاّت ب ٣ ح ٢ .
[٥] الوسائل ٩ : ١٨١ / أبواب زكاة الغلاّت ب ٣ ح ٤ .
[٦] الوسائل ٩ : ١٨٠ ، ١٨١ / أبواب زكاة الغلاّت ب ٣ ح ١ ، ٣