المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٣
ولو شكّ في بلوغه ولا طريق للعلم بذلك [١] ـ ولو للضرر ـ لم تجب .
وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار إشكالٌ أحوطه ذلك ، وإن كان عدمه لا يخلو عن قوّة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليها عرفاً عنوان الذهب والفضّة وجبت زكاتها متى بلغ المجموع من المزيج والممزوج حدّ النصاب ، لا خصوص الخالص منهما ، لعدم الدليل على اعتبار الخلوص بعد فرض الصدق المزبور .
وإن لم يصدق ـ لكثرة المزيج من غير الجنسين ، ولا سيّما إذا كان بحدٍّ يستهلك فيه الذهب أو الفضّة ـ لم تجب وإن فرض بلوغ الخالص منهما حدّ النصاب ، لعدم وجوبها في مطلق الذهب والفضّة ، بل في خصوص المسكوكين المعنونين بعنوان الدرهم أو الدينار ، المنفي في المقام ، لأنّ النقد المسكوك لم تكن مادّته ذهباً ولا فضّة ، بل يصحّ سلبهما حسب الفرض ، والخالص من تلك المواد وإن كان ذهباً أو فضّة إلاّ أ نّه غير مسكوك ، بل سبيكة محضة ولا زكاة فيها . فعلى هذا ، لو كانت عنده ستّون من الليرات الاستامبوليّة ـ التي ثلثها ذهب خالص ـ لم تجب فيها الزكاة وإن كان الخالص بالغاً حدّ النصاب .
[١] لو بنينا على وجوب الزكاة في الخالص من الدراهم والدنانير المغشوشة، فششكنا في بلوغ الخالص حدّ النصاب ، أو كانت عنده دراهم ودنانير غير مشغوشة وشُكّ في بلوغها حدّ النصاب ، فهل يجب الفحص والتفتيش ؟ وعلى تقدير الوجوب فهل يسقط بالعجز ؟ فهنا جهتان :
أمّا الجهة الاُولى : فقد يقال بالوجوب بالرغم من كون الشبهة موضوعيّة اتّفق الاُصوليّون والأخباريّون على عدم وجوب الفحص فيها ، نظراً إلى أنّ ترك الفحص في المقام وأمثاله ـ كما في موارد الشكّ في بلوغ المال حدّ الاستطاعة