المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٩
هذا ، وقد تقدّم عدم وجوب الدفع من نفس النصاب [١] ، بل يجوز إعطاء الشاة الكلّيّة المأمور بها من خارج النصاب ، بل حتى من بلد آخر كما مرّ [٢] .
ونتيجة ذلك : أنّ النصاب في الغنم لو كان جميعه من الذكور جاز دفع الاُنثى وبالعكس .
وكذلك الحال بالنسبة إلى المعز والضأن .
وكذا الحال في صورة الاختلاف من غير ملاحظة القيمة في شيء من ذلك ، فله الدفع من أيّ الصنفين شاء كما ذكره في المتن .
وكذلك الحال في البقر والجاموس ، فيجوز دفع كلّ منهما عن الآخر ، لأنّ الدليل الأوّلي الحاصر للزكاة في التسعة وإن خصّ الحكم بالبقر مصرّحاً بأنّ النبي (صلّى الله عليه وآله) وضع الزكاة فيها وعفا عمّا عداها [٣] ، إلاّ أنّ صحيحة زرارة المتضمّنة : أنّ في الجاموس مثل ما في البقر[٤] ، كشفت عن أ نّهما طبيعة واحدة في هذا الحـكم وإن اختصّ أحدهما باسم خاصّ نظير المعز والضأن ، ومقتضى ذلك إجزاء كلّ منهما عن الآخر ، ومعه لا حاجة إلى ملاحظة التقسيط في القيمة كما ذكره في الجواهر [٥] ، إذ لا وجه له بعدما عرفت من اتّحادهما في الحكم بمقتضى الصحيح المتقدّم، فيجزئ تبيع الجاموس في نصاب البقر وبالعكس .
وما ذكره في الجواهر من أنّ هناك خطابين تعلّق أحدهما بالبقر والآخر بالجاموس ، فلكلّ منهما نصاب مستقلّ ، فمع التلفيق يتّجه التقسيط ومراعاة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٨٣ .
[٢] في ص ١٨٥ .
[٣] الوسائل ٩ : ٥٧ / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٨ ح ١٠ .
[٤] الوسائل ٩ : ١١٥ / أبواب زكاة الأنعام ب ٥ ح ١ .
[٥] الجواهر ١٥ : ١٥١ ـ ١٥٢