المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٦
لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة" [١] .
والدلالة وإن كانت ظاهرة لكن السند ضعيف ، لأنّ عبدالعزيز العبدي وإن كان معروفاً إلاّ أ نّه لم يوثّق ، بل ضعّفه النجاشي [٢] . نعم ، ميسرة بن عبدالعزيز ممدوح .
والرواية مذكورة في الوسائل والتهذيب كما أثبتناه ، غير أنّ الأردبيلي حاول تصحيحها ، فاستظهر أنّ النسخة مغلوطة والصواب : ميسرة بن عبدالعزيز ـ الذي عرفت أ نّه ممدوح ـ لا : ميسرة عن عبدالعزيز [٣] .
وما ذكره (قدس سره) محتملٌ في نفسه ، غير أ نّه عريٌّ عن أيّ شاهد [٤] وإن استصوبه معلّق الوسائل أيضاً ، ومجرّد أنّ والد ميسرة مسمّى بعبدالعزيز لا يستدعي الخدش في النُسخ بعد اتّفاقها على الضبط كما ذكرناه .
ومنها : ما رواه الكليني بإسناده عن عمر بن يزيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "قال : ليس في الدين زكاة ، إلاّ أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه" [٥] .
والدلالة واضحة .
وأمّا السند : فليس فيه من يُغمَز فيه عدا إسماعيل بن مرار ، وقد تقدّم غير مرّة أ نّه موثّق ، لوجوده في تفسير علي بن إبراهيم . وعدا عمر بن يزيد ، فإنّه قد يستشكل فيه ، نظراً إلى اشتراكه بين عمر بن محمّد بن يزيد بيّاع السابري
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٩٦ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ٥ ، التهذيب ٤ : ٣٢ / ٨٢ .
[٢] رجال النجاشي : ٢٤٤ / ٦٤١ .
[٣] جامع الرواة ٢ : ٢٨٥ .
[٤] ولكنّه (دام ظلّه) اختاره في المعجم [ ٢٠ : ١١٤ ] فليلاحظ .
[٥] الوسائل ٩ : ٩٧ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ٧ ، الكافي ٣ : ٥١٩ / ٣