المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٠
وما في حكمهما كالأوراق النقديّة المتداولة في هذه الأعصار .
واُخرى : في التقويم بجنس آخر ، كأن يدفع عن قيمة التبيع فرساً أو عن قيمة الشاة كتاباً وهكذا .
أمّا الأوّل : فلا إشكال كما لا خلاف فيه بالإضافة إلى الغلاّت والنقدين ، للنصّ فيهما كما ستعرف ، بل ادُّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد .
وأمّا الأنعام ، فهي وإن لم يرد فيها نصٌّ خاصٌّ إلاّ أنّ الظاهر أ نّها أيضاً كذلك ، حيث يستفاد حكمها من النصّ المشار إليه ، بعد القطع بمقتضى الفهم العرفي بعدم خصوصيّة للمورد ، وأنّ الحكم عامٌّ لمطلق الأعيان الزكويّة .
ففي صحيحة محمّد بن خالد البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) : هل يجـوز أن اُخرج عمّا يجـب في الحرث من الحنطة أو العشير وما يجب عليه الذهب دراهم قيمته ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب : "أ يّما تيسّر يخرج" [١] .
والمراد بأحمد بن محمّد الواقع في السند هو أحمد بن محمّد بن عيسى لا ابن خالد ، وإلاّ لقال : عن أبيه ، بدل قوله : عن محمّد بن خالد ، وإن كان ثقة على التقديرين .
وصحيحة علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟ "قال : لا بأس به" [٢] .
فإنّ موردهما وإن كان هو الحنطة والشعير والدراهم والدنانير ، لكن سياقهما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١٦٧ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٤ ح ١ .
[٢] الوسائل ٩ : ١٦٧ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٤ ح ٢