المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣
والمشهور : عدم وجوب الزكاة عليه أيضـاً ، فإنّ المقـتضي وإن كان حينـئذ موجوداً ـ وهو المالكيّة ـ فلا محذور من هذه الجهة ، إلاّ أ نّه مقرونٌ بالمانع ـ وهو المملوكيّة ـ فلا تجب على العبد ، كما لا تجب على الصغير والمجنون ، وذلك للأخبار المعتبرة المستفيضة المتضمّنة أ نّه : لا زكاة في مال المملوك ولو كان ألف ألف [١] .
وقيل بالوجوب ، وقد اعترف في الجواهر بعدم معروفيّة القائل به صريحاً ، غير أ نّه يستظهر ذلك من ابن حمزة في الوسيلة [٢] ، حيث إنّه لم يذكر الحرّيّة هنا من الشرائط ، بضميمة ما يظهر منه في باب العتق من أنّ العبد يملك ، فيستظهر من ضمّ هاتين المقدّمتين أ نّه يرى وجوب الزكاة على العبد .
وكيفما كان ، فقد نسـب المحقّق الهمداني هذا القول إلى العلاّمة في المنتهى والمحـقّق في النافع وإلى إيضاح النافع ، وأ نّهم ذهبوا إلى الوجوب على القول بالملكيّة [٣] .
وهذا ـ على تقدير صدق النسبة ـ لم يظهر له وجه صحيح أبداً ، بعد تظافر الأخبار ـ كما عرفت ـ بأ نّه ليس في مال المملوك شيء ، فإنّ ظاهر الأخبار عدم تعلّق الزكاة وإن ملك العبد باعتبار إضافة المال إليه ، لا نفي الملكيّة حتى يلتزم بالوجوب على تقدير القول بالملك .
ومقتضى الإطلاق في هذه النصوص : عدم الفرق بين ما إذا كان العبد مأذوناً في التصرّف من قبل المولى أم لا ، بل ربّما يظهر من بعضها ـ زيادةً على الإطلاق ـ نوع ظهور في المأذونيّة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٩١ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٤ .
[٢] جواهر الكلام ١٥ : ٣١ ـ ٣٢ .
[٣] مصباح الفقيه ١٣ : ٣٧