المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٥
ولم يفعل لم يجب إخراج زكاته ، بل وإن أراد المديون الوفاء ولم يستوف اختياراً، مسامحةً أو فراراً من الزكاة . والفرق بينه وبين ما ذكر من المغصوب ونحوه : أنّ الملكيّة حاصلة في المغصوب ونحوه ، بخلاف الدين ، فإنّه لا يدخل في ملكه إلاّ بعد قبضه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا هذه المسألة ، وهي المسألة الثانية : فقد سبق أن أشرنا إلى ضعف الفارق الذي ذكره الماتن بين المسألتين[١] ، وأنّ القبض لا دخل له إلاّ في تشخيص الكلّي وتعيين ما في الذمّة من الدين فيه لا في حصول الملكيّة ، فإذا كان تعلّق الزكاة بالمال الزكوي بنحو الكلّي ـ كما قد يعطيه ظواهر جملة من النصوص ـ فأيّ مانع من ثبوتها في الكلّي المملوك ؟!
إذن فلا مناص من التكلّم في المسألة على ضوء ما يستفاد من النصوص ، فنقول : مقتضى غير واحد من الأخبار عدم ثبوت الزكاة في الدين على سبيل الإطلاق ، التي منها صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "قال : لا صدقة على الدين" [٢] ، ونحوها غيرها .
وبإزائها طائفة اُخرى تضمّنت التفصيل بين ما يقدر على أخذه ففيه الزكاة دون ما لا يقدر ، بحيث لو تمّت أسانيدها كان مقتضى صناعة الإطلاق والتقييد حمل الطائفة الاُولى على دين لا يقدر على أخذه ، لأنّ النسبة بينهما نسبة العموم والخصوص المطلق ، المستلزم لارتكاب التقييد .
فمنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن ميسرة ، عن عبدالعزيز : عن الرجل يكون له الدين ، أيزكّيه ؟ "قال : كلّ دين يدعه هو إذا أخذه فعليه زكاته ، وما كان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٨٢ .
[٢] الوسائل ٩ : ٩٦ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ٢