المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٥
لذلك مستقصىً في مباحث الكرّ [١] ، وذكرنا : أنّ الأصحاب تلقّوا الوزن هكذا يداً بيد وخلفاً عن سلف ، فلا بدّ من تصديقه ، للعناية بشأنه بعد أن كانت الزكاة واجبة في جميع الأعصار والأدوار ، مضافاً إلى التصريح بذلك في بعض النصوص أيضاً وإن كنّا في غنىً عن الاستدلال بها كما عرفت .
وذكروا أيضاً : أنّ كلّ رطل يعادل مائة وثلاثين درهماً ، غير أنّ العلاّمة ذكر في التحرير : أنّ وزنه مائة وثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع الدرهم[٢] ، ولكنّه سهو من قلمه الشريف ، أو أ نّه تبع فيه بعض العامّة كما احتمله بعض الأصحاب .
ويستفاد ذلك من روايتين وإن كانتا ضعيفتين ، ولا حاجة إلى التمسّك بهما بعد أن كان المتلقّى عن الأصحاب يداً بيد وجيلاً بعد جيل هو التحديد بالمائة والثلاثين كما عرفت .
هذا ، وقد ذكروا أيضاً : أنّ كلّ عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفيّة وربع المثقال ، وهذا أيضاً موردٌ للاتّفاق الذي لا بدّ من تصديقه بالبيان المتقدّم .
وعلى هذا ، فالرطل الواحد يحتوي على ثمانية وستّين مثقالاً وربع المثقال ، لأنّ المائة والثلاثين تتضمّن من العشرات ثلاث عشرة مرّة ، فإذا ضربنا هذا الرقم في الخمسة والربع كانت النتيجة ما ذكرناه .
وبما أنّ الصاع الواحد يشتمل على تسعة أرطال عراقيّة ، فهو إذن يتضمّن ستمائة وأربعة عشر مثقالاً صيرفيّاً وربع المثقال ، الحاصلة من ضرب التسعة في الثمانية والستّين مثقالاً وربع المثقال الذي كان هو وزن الرطل الواحد كما عرفت وحينئذ فلو ضربنا هذا العدد في الثلاثمائة أصوع ـ التي هي حدّ النصاب كيلاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ٢ : ١٥١ ـ ١٥٧ .
[٢] تحرير الأحكام ١ : ٦٢ ـ ٦٣