المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٨
ـ من صدق الاسم وعدمه ـ أو علم تأريخ البلوغ وشكّ في سبق زمان التعلّق وتأخّره ، ففي وجوب الإخراج إشكال ([١]) ، لأنّ أصالة التأخّر لا تُثبت البلوغ حال التعلّق ، ولكن الأحوط الإخراج ([٢]) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العلم بأصله ، فلا يدري هل كان حدوثه قبل زمان البلوغ فكان يوم الأربعاء ـ مثلاً ـ والمفروض أنّ البلوغ يوم الخميس كي لا تجب عليه الزكاة ، أو كان بعده ـ كيوم الجمعة ـ حتى تجب ؟
وقد استشكل (قدس سره) حينئذ في وجوب الإخراج ، وأخيراً احتاط فيه لزوماً ، رعايةً لما كان معروفاً ومشهوراً لدى جماعة من الفقهاء من أصالة تأخّر الحادث بحيث كانت أصلاً برأسها ، بل لعلّ ذلك كان معدوداً عندهم من المسلّمات على ما ذكره الشيخ (قدس سره) .
ولكن المتأخّرين لم يلتزموا بذلك ، نظراً إلى أنّ أساس الأصل المزبور إنّما هو الاستصحاب لا غير ، ومن البيّن أنّ الاستصحاب إنّما يترتّب عليه آثار نفس المستصحب دون لوازمه ، لعدم حجّيّة الاُصول المثبتة .
وعليه ، فإذا كان يوم الخميس هو يوم البلوغ ـ كما هو المفروض ـ وشكّ حينئذ : إمّا في أصل التعلّق ، أو في تقدّمه على هذا اليوم وتأخّره عنه ، فاستصحاب عدم التعلّق إلى يوم الجمعة لو كان له أثرٌ شرعي ترتّب عليه ، ولكنّه لا أثر له ، وإنّما الأثر ترتّب على الاصفرار أو الاحمرار ـ أي التعلّق ـ بعد البلوغ أو حاله ، ولا يمكن إثبات ذلك بالأصل المزبور ـ أعني أصالة عدم التعلّق
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] والأظهر عدم الوجوب .
[٢] الاحتياط ضعيفٌ جدّاً