المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٤
ولكنّه كما ترى ، فإنّ هذا العموم ناظرٌ إلى أفراد العشرين المتحقّقة خارجاً والمضافة إلى الأشخاص ، أعني : عشرين ديناراً لزيد ، وعشرين ديناراً لعمرو ، وهكذا من الأفراد العرضـيّة دون الطوليّة ، فإنّها خلاف المنسـبق إلى الذهن بحسب الفهم العرفي جدّاً كما هو ظاهر .
على أ نّه لو سُلِّم فلا دلالة لها بوجه على نفي الزكاة فيما بين العشرينين ، إذ أقصى مفادها ثبوت نصف دينار آخر في العشرين الثاني ـ أي تعلّق دينار لدى بلوغ الأربعين ـ وأمّا عدم تعلّق الزكاة في المتخلّل بينهما ـ أي في أربعة وعشرين أو ثمانية وعشرين وهكذا ـ فلا دلالة لها ولا تعرّض فيها لذلك أبداً ، فلا تنافي بينها وبين النصوص الاُخر الصريحة في ثبوت الزكاة في كلّ أربعة زيدت على العشرين بنسبة واحد في الأربعين ـ أي ربع العشر ـ وهو قيراطان كما سبق .
ثمّ إنّه لو راعى في الزائد على العشرين هذا المقدار ـ أي ربع العشر ـ الذي هو أسهل تناولاً، فأدّى من كلّ أربعين واحداً، فقد أدّى ما عليه وبرئت الذمّة ، بل زاد خيراً قليلاً في بعض الأوقات ، وهو ما لو زاد على النصاب السابق ولم يبلغ اللاحق ، كما لو كان ما عنده اثنين وعشرين أو خمسة وعشرين ديناراً ـ مثلاً ـ كما أشار إليه في المتن ، وهذا ظاهر .
يبقى الكلام في تحديد الدرهم والدينار بحسب الوزن بعد وضوح تعذّر معرفة الوزن الحقيقي بحسب المداقّة العقليّة ، وأنّ المراد تشخيص الوزن العرفي المبنيّ على نوع من المسـامحة ولو يسيراً حتى في مثل الذهب ، فإنّ الصـائغين أيضاً يسامحون في أوزانهم شيئاً ما ، بل يختلف أوزان بعضهم مع بعض كما أخبر به بعض الثقات .
وكيفما كان ، فالمراد بالدينار هو المثقال الشرعي الذي هو ثلاثة أرباع المثقال