المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٣
تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات" فإنّ هذا التعبير يكشف عن جواز دفع الاُنثى ، لأنّ تبايع جمعٌ لتبيعة كما يشهد له تذكير ثلاث ، ولا يحتمل الفرق بين هذه المرتبة وبين المراتب السابقة [١] .
ويندفع : بأنّ الصحيحة وإن نُقلت في الوسائل [٢] كذلك ، إلاّ أ نّها مرويّة في الحدائق بلفظة : "تبيعات" [٣] بدل : "تبايع" التي هي في غير ذوي العقول جمعٌ للأعمّ من المذكّر والمؤنّث ، فلا تدلّ هذه الهيئة على أنّ مفردها هل هو تبيع أو تبيعة ، وأمّا الكافي فلم يذكر فيه لا "تبيعات" ولا "تبايع" ، بل اقتصر فيه على قوله : "ثلاث حوليات" .
فإن قلت : كفى في الدلالة على الاُنوثة تذكير الثلاث ، فإنّ تمييز الأعداد فيما بين الثلاث والعشر تخالف المميّزات في الذكورة والاُنوثة ، وقد قيل : ذكّر أنّث بعكس ما اشتهرا .
قلت : يمكن أن يكون ذلك باعتبار تأنيث الجمع في "تبايع" أو "تبيعات" أو "حوليات" على اختلاف النسخ من جهة التأويل إلى الجماعة لا باعتبار تأنيث المفرد ، كما وقع نظيره في بعض النصوص ، كروايتين وردتا في باب الشهادة على الزنا [٤] قد عبّر فيهما بأربع شهود مع عدم ثبوته بشهادة أربع نسوة جزماً ، فكان اللاّزم أن يعبّر فيهما بأربعة شهود كما في قوله (عليه السلام) : "أربعة من الشهداء" [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٥ : ١١٥ .
[٢] الوسائل ٩ : ١١٤ / أبواب زكاة الأنعام ب ٤ ح ١ .
[٣] الحدائق ١٢ : ٥٥ .
[٤] الوسائل ٢٨ : ٩٤ و ٩٥ / أبواب حدّ الزنا ب ١٢ ح ١ و ٣ .
[٥] لاحظ الوسائل ٢٨ : ٩٥ / أبواب حدّ الزنا ب ١٢ ح ٤