المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٤
ويجب عليه عند حلول الحول ـ أي أوّل محرّم الثاني ـ بنت مخاض ، ثمّ يستأنف الحول لهما من الآن ويدفع بعد تماميّته بنت لبون التي هي فريضة النصاب السابع ، ولا محذور فيه .
وأمّا على القول الآخر بأن يكون مبدأ الحول زمان حدوث الملك الجديد المكمّل لنصاب آخر ـ أي أوّل ذي القعدة ـ المستلزم لإلغاء ما تقدّمه من الأشهر العشرة السابقة ، فلو فرضنا أ نّه بعد عشرة أشهر من هذا المبدأ المنطبق على أوّل رمضان ملك عشراً اُخرى من الإبل بحيث صار المجموع ستّ وأربعين ـ الذي هو النصاب الثامن وفيها حقّـة ـ كان اللازم إلغـاء الأشهر العشرة المتقدّمة عليها بعين المناط المذكور أوّلاً، لأنّ حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز سواء، فيكون مبدأ الحول من هذا الوقت ، وينتقل الأمر إلى النصاب الثامن من غير أن يدفع أو تجب عليه أي زكاة .
ثمّ لو فرضنا أ نّه بعد مضيّ عشرة أشهر اُخرى من هذا الوقت المنطبق على شهر رجب ملك خمس عشرة من الإبل ، بحيث صار المجموع إحدى وستّين ـ وهي النصاب التاسع وفيها جذعة ـ كان اللازم إلغاء العشرة أشهر المتقدّمة وابتداء الحول من هذا الوقت ، وهلّم جرّا ، فينتقل ابتداء الحول من نصاب إلى نصاب إلى نصاب وهكذا ، فيلزم إلغاء الزكاة وسقوط وجوبها سـنين عديدة ، وهو ممّا لا نظنّ أن يلتزم به متفقّهٌ فضلاً عن الفقيه ، بل هو مقطوع الفساد ، فيكشف ذلك عن بطلان المبنى بطبيعة الحال .
ثمّ إنّا أشرنا فيما مرّ إلى أنّ الماتن لم يذكر في القسم السابق ـ أعني : ما إذا حصل الملك الجديد بعد تمام الحول السابق وقبل الدخول في اللاّحق ـ إلاّ صورةً واحدة ، وهي ما إذا كان مكمّلاً لنصاب آخر دون العفو ودون النصاب المستقلّ .
ولعلّ السرّ في ذلك : الإيعاز إلى أنّ الذي هو محلاًّ للخلاف والكلام ومورداً