المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨١
حسبما عرفت .
ثمّ إنّا لو بنينا على اعتبار هذا القيد ـ أعني : اعتبار الجذع في الضأن ـ فتفسير الجذع بما ذكر ـ أي ما كمل له سنة واحدة ودخل في الثانية ـ غير ظاهر ، فإنّ هذا وإن كان قد ذكره جماعة من الأصحاب ، إلاّ أ نّه معارَضٌ بتفاسير اُخر ذكرها جماعة آخرون :
منها : أ نّه ما كمل السبع ودخل في الثمان .
ومنها : أ نّه ما كمل الستّ ودخل في السبع .
ومنها : أ نّه ما كمل الثمان وفي في التسع .
ومنها : التفصيل بين المتولّد من هرِمين والمتولّد من شابّين أو من مختلفين .
إلى غير ذلك ممّا يوجد في كلمات الفقهاء واللغويّين .
ومع هذا الاختلاف الفاحش والمعارضة الظاهرة في كلمات القوم في تفسير اللفظ كيف يبقى لنا وثوق بالمعنى المتقدّم ؟! فلا جرم يصبح اللفظ مجملاً دائراً مفهومه بين الأقلّ والأكثر .
وقد تقرّر في الاُصول [١] لزوم الاقتصار في المخصِّص المنفصل المجمل الدائر بين الأقلّ والأكثر على المقدار المتيقّن ، إذ العامّ حجّة لا يُرفَع اليد عنه إلاّ بحجّة أقوى ودليل قاطع ، ولا حجّيّة للمجمل المزبور إلاّ في المقدار المتيقّن الذي يقطع معه بالتخصيص فيقتصر عليه بطبيعة الحال .
وهذا من غير فرق فيه بين العام والخاصّ والمطلق والمقيّد ، لوحدة المناط حسبما بيّناه أيضاً في الاُصول [٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] أجود التقريرات ١ : ٤٥٤ ـ ٤٥٧ .
[٢] أجود التقريرات ١ : ٤٥٦ ، ٤٥٧