المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٣
بعد ذلك مقدار النصاب، وكذلك إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء ـ بل مطلقاً ـ لانقطاع الحول بالعصيان ([١]).
نعم ، إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء . وكذا إن كان مؤقّتاً بما بعد الحول ، فإنّ تعلّق النذر به مانعٌ عن التصرّف فيه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واُخرى يكون بعده ، كما لو كان الوقت شهر شوّال في المثال .
أمّا الأوّل : فإن وفى فيه بالنذر فلا إشكال في سقوط الزكاة ، لانتفاء الموضوع بعد فرض عدم بقاء مقدار النصاب بعد الوفاء كما هو ظاهر .
وأمّا إذا لم يف به : فإن قلنا بوجوب القضاء ، كان حكمه حكم النذر المطلق الحاصل أثناء الحول ، لوحدة المناط ، وحينئذ : فإن بنينا ـ كما عليه المشهور ـ أ نّه يمنع عن تعلّق الزكاة ، نظراً إلى أنّ الحكم التكليفي بوجوب التصدّق والعجز التشريعي عن سائر التصرّفات بمثابة العجز التكويني ، قلنا به هنا أيضاً ، إذ الاعتبار في هذا المناط بمانعيّة الوجوب الفعلي ، سواء أكان بعنوان الأداء أم القضاء ، وحيث عرفت ثَمّة أنّ الأقوى عدم المانعيّة فكذا فيما نحن فيه .
وأمّا إذا لم نقل بوجوب القضاء ، فهل يكون النذر بنفسه حينئذ موجباً لانقطاع الحول ـ كما ذكره في المتن ـ فلا تجب الزكاة إلاّ بعد مضيّ الحول من حين العصيان ؟
الظاهر عدم القطع، حتى بناءً على أنّ العجز التشريعي مانعٌ عن تعلّق الزكاة،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] العصيان لا يوجب انقطاع الحول ، فلو كان هنا قاطعٌ فلا محالة يكون هو النذر نفسه ، إلاّ أ نّك عرفت أ نّه ليس بقاطع ولا سيّما في الفرض المزبور