المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٥
أمّا في القسم الأوّل : فلا شيء عليه ، كما لو كان له هذا المقدار ابتداءً ، وذلك كما لو كان عنده من الإبل خمس فحصل له في أثناء الحول أربع اُخرى ، أو كان عنده أربعون شاة ثمّ حصل له أربعون في أثناء الحول .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان عنده خمس من الإبل وبعد ستّة أشهر ملك أربع اُخرى ، فإنّه لا تجب عليه إلاّ شاة واحدة .
ونحوه ما لو كان مالكاً في ابتداء الحول أربعين شاةً وبعد ستّة أشهر ـ مثلاً ـ ملك أربعين اُخرى ، فإنّ حاله حال ما لو ملك الثمانين من أوّل الأمر ، وليست فيه إلاّ شاة واحدة .
ولكن نُسِبَ إلى الشهيد أ نّه استقرب هنا رعاية النصاب المستقلّ ، نظراً إلى أنّ الأربعين الحادث ملكٌ جديد وموضوعٌ آخر غير الأوّل ، فتجب فيه الزكاة ولا ينضمّ إلى السابق ، بل هو نصابٌ برأسه بمقتضى إطلاق قوله (عليه السلام) : "في كل أربعين شاة" ، فتجب عليه شاة اُخرى غير الاُولى ، مراعياً لكلّ أربعين حولها [١] .
واعترض عليه في الجواهر بأنّ العموم ناظرٌ إلى المالك ، وأنّ كلّ فرد من الملاّك لو ملك أربعين فيجب على كلّ أحد أو في كلّ حول شاة ، لا بمعنى أنّ الغنم الموجود عند مالك واحد يُحسَب أربعين أربعين كما ورد في نصاب البقر من أ نّه في كلّ ثلاثين تبـيع ، وإلاّ فقد انعقد الإجمـاع على أ نّه لا شيء بعد الأربعين إلى أن يزيد على مائة وعشرين ، وعليه فلا أثر للأربعين الثاني ، بل هو عفو كما لو وجد الثمانين معاً في ابتداء الحول [٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ الدروس ١ : ٢٣٢ .
[٢] الجواهر ١٥ : ١٠٨ ـ ١٠٩