المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٠
المعاملة باطلة كما في صورة الخسران ، وأخذ الحاكم نفس الحصّة من عين البيع ورجع المشتري بالثمن إلى البائع كما تقدّم سابقاً .
هذا ما تقتضيه القاعدة ورعاية الصناعة في المقام .
نعم، لو ثبتت إجازة من المالك الحقيقي ـ وهو المعصوم (عليه السلام) ـ حكم بصحّة البيع للفقير من غير توقّف على إجازة الحاكم الشرعي ، كما ثبت مثل ذلك في التصرّف في مال اليتيم ، حيث وردت نصوص تضمّنت صحّة الاتّجار بماله وأنّ الربح له والخسران على المتصرّف ، كما تعرّض إليها شيخنا الأنصاري (قدس سره) في كتاب المكاسب [١] .
ولكن لم يرد مثل تلك النصوص في المقام ما عدا رواية واحدة ، وهي رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال : سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا يمكنني أن اُؤدّيها "قال : اعزلها ، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح" إلخ [٢] .
غير أ نّها ضعيفة السند لا لأجل علي بن أبي حمزة ، إذ ليس هو البطائني الضعيف الكذّاب ، فإنّه من أصحاب الصادق (عليه السلام) ، وهذا يروي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ، وإنّما هو أبو حمزة الثمالي الموثّق هو وابنه علي .
بل الوجه في الضعف : الإرسال أوّلاً ، لأنّ علي بن محمد يرويه عمّن حدّثه ، وجهالة يعلى أو معلّى بن عبيد ثانياً ، فلا يمكن الاعتماد عليها في الخروج عن مقتضى القاعدة .
وممّا ذكرنا تعرف عدم استقامة عبارة المتن على إطلاقها ، فلاحظ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٥٧٣ ـ ٥٨٠ .
[٢] الوسائل ٩ : ٣٠٧ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٥٢ ح ٣