المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠١
نعم ، لو كانت كلّها مراضاً أو معيبة أو هرمة يجوز الإخراج منها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وثالثةً : بالاختلاف ، فبعضها صحيح والبعض الآخر مريض أو معيب .
أمّا في الصورة الاُولى : فلا خلاف كما لا إشكال في عدم جواز دفع الهرم أو المريض، فإنّها القدر المتيقّن من صحيحة أبي بصير الناطقة بذلك عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث زكاة الإبل : "قال : ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلاّ أن يشاء المصدّق" [١] .
وموردها وإن كان هو الإبل إلاّ أ نّه لا ينبغي التأمّل في عدم خصوصيّة لها ، وأنّ الحكم عامٌّ لجميع الأنعام بمقتضى الفهم العرفي ، فالتخيير في التطبيق ـ الذي تقدّم أ نّه ثابتٌ للمالك دون الساعي [٢] ـ مقيّدٌ بهذه الصحيحة ، فلا خيار له من هذه الناحية ، والعوار : مطلق العيب ، كما في اللغة ، فيشمل المرض .
وأمّا في الصورة الثالثة : فالمشهور هو التقسيط على الصحيح والمعيب ، وهو وجيه ، بناءً على الإشـاعة والشركة الحقيقيّة ، بأن يكون كلّ فرد من الشياه مشتركاً بالنسبة بين المالك والفقير ، وأمّا بناءً على ما هو الصحيح ـ من الشركة في الماليّة ، أو على ما اختاره الماتن من الكلّي في المعيّن ـ فلا وجه لملاحظة التقسيط أبداً ، بل مقتضى إطلاق صحيح أبي بصير المتقدّم لزوم دفع الصحيح ، لعدم قصوره عن الشمول للمقام كما لا يخفى .
وأمّا في الصورة الثانية : فالمشهور جواز دفع الهرمة أو المعيبة ، بل في الحدائق دعوى الإجماع عليه [٣] ، وناقش فيه غير واحد بمنافاته للإطلاق المتقدّم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١٢٥ / أبواب زكاة الأنعام ب ١٠ ح ٣ .
[٢] في ص ١٨٧ .
[٣] الحدائق ١٢ : ٦٦