المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٧
ونحوها صحيحة أبي بصير [١] وعبدالرّحمان بن الحجّاج [٢] وغيرها .
هذا ، وقد نسب الخلاف إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد في النصاب السادس ـ وهو الستّ والعشرون ـ بإنكاره رأساً وإسقاطه ، وإيجاب بنت المخاض في النصاب الخامس ، وهو الخمس والعشرون [٣] .
ولكن النسبة وإن صحّت في ابن أبي عقيل إلاّ أ نّها غير تامّة بالإضافة إلى ابن الجنيد ، فإنّه لم ينكر النصاب السادس ، وإنّما خلافه مع المشهور فيما يجب في النصاب الخامس ، فذكر أنّ الواجب حينئذ بنت مخاض إن أمكن وإلاّ فابن لبون وإن لم تكن فخمس شياه ، خلافاً للمشهور حيث ذهبوا إلى وجوب خمس شياه ابتداءً ، فهو مذعن بالنصاب السادس ، والمنكر لموضوعه هو ابن أبي عقيل خاصّة كما صرّح به العلاّمة في المختلف عل ما حكاه في الحدائق [٤] .
وكيفما كان ، فمستندهما في ذلك ـ أي في إيجاب بنت مخاض في النصاب الخامس ـ صحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر (عليه السلام) وأبي عبدالله (عليه السلام) : "قالا في صدقة الإبل : في كلّ خمس شاة إلى أن تبلغ خمساً وعشرين ، فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ خمساً وثلاثين ، فإذا بلغت خمساً وثلاثين ففيها ابنة لبون" إلخ[٥].
وقد اُجيب عنها :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١٠٩ / أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٩ : ١١٠ / أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ٤ .
[٣] المدارك ٥ : ٥٣ .
[٤] المختلف ٣ : ٤٣ وفي الحدائق ١٢ : ٤٤ .
[٥] الوسائل ٩ : ١١١ / أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ٦