المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٣
الكاملة ضروري ، فيمكن أن يقال : إنّ عدمه ضروري ، إذ لم يخالف أحدٌ من الفقهاء في الاكتفاء بدخول الشهر الثاني عشر كما مرّ [١] .
وإن أراد بالحول أعمّ من ذلك الشامل لدخول الشهر المزبور ، فلا منافاة بينه وبين الخبر الواحد المتقدّم بوجه كما هو ظاهر .
وبعبارة اُخرى : لا ريب أنّ ظاهر الأخبار اعتبار الحول الكامل ، فإنّ إطلاقه على السنة باعتبار دورانها وتحويلها عند انتهاء سيرها من نقطة كأوّل الربيع ـ مثلاً ـ إلى ما بعدها ، إلاّ أنّ الصحيحة الحاكمة دلّتنا على أنّ المراد بالحـول مجرّد الدخول في الشهر الثاني عشر ، فلا بدّ من الأخذ به بعد حجّيّته وعمل الأصحاب به قديماً وحديثاً من غير خلاف من أحد أبداً .
وأمّا مناقشته في الصحيحة بقوله : فيه ما فيه ، فقد عرفت ما فيه .
وأمّا استشهاد صاحب الحدائق بصحيحة عبدالله بن سنان فلا شهادة لها على مسلك المحدّث الكاشاني بوجه ، فإنّها إنّما دلّت على تأخير المطالبة إلى ما بعد تماميّة السنة ، وهو أجنبي عن محلّ الكلام من وجوب الزكاة على المالك ، ولعلّه (صلّى الله عليه وآله) أخّر إرفاقاً أو لمصلحة اُخرى وإن تعلّق الوجوب قبل ذلك .
بل هو (صلّى الله عليه وآله) أخّر المطالبة عن ظرف التعلّق على كلّ تقدير ، لأنّ وجوب الزكاة قد نزل في شهر رمضان بمقتضى نفس هذه الصحيحة ، وحلول الحول الكامل يستدعي المطالبة في رمضان القابل ، مع أ نّه (صلّى الله عليه وآله) أخّرها إلى ما بعد الفطر كما صرّح به فيها ، فقد أخّر المطالبة بأيّام عديدة عن الوقت الذي حدث فيه الوجوب بإجماع المسلمين ـ أعني : مضيّ السنة التامّة ـ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢١٠