المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٨
كما أ نّه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب عليه أداء الزكاة حينئذ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالتصرّف في العين جائز على المختار من الشركة في الماليّة ، وكذا على مختار الماتن من كونها بنحو الكلّي في المعيّن إلى أن يبقى مقدار حصّة الفقير .
نعم ، يضمن المالك حصّة الفقير ، بمعنى : أنّ المقدار الذي يتصرّف فيه محسوب من النصاب ولا تسقط الزكاة عنه بالتصرّف ، فيجب عليه أن يدفع العشر أو نصف العشر من مجموع الباقي والتالف ، وهذا من ثمرات الخلاف بين القول بالتسمية والمسلك المنسوب إلى المشهور .
ثمّ إنّ في عبارة الماتن ـ حيث قال : وجب عليه ضمان حصّة الفقير ـ مسامحة ظاهرة ، لعدم كون الضمان الذي هو حكم وضعي متعلّقاً للوجوب الذي هو حكم تكليفي كما هو واضح ، والأولى التعبير باحتساب الزكاة من مجموع الباقي والمقدار المتصرّف فيه حسبما عرفت .
[١] هذا أيضاً مبني على المسلك المشهور من التعلّق حال الانعقاد أو الاحمرار والاصفرار ، إذ ما دلّ على جواز الإخراج إلى زمان التصفية أو اجتذاذ التمر أو اقتطاف الزبيب خاصّ بما إذا بقي على الشجر إلى أن يصير تمراً أو زبيباً ، وأمّا لو لم يتحفّظ عليه فاقتطفه بسراً أو رطباً أو حصرماً فلا دليل على جواز التأخير حينئذ بعد تعلّق الزكاة بها حسب الفرض ، بل ربّما لا تتّصف بعدئذ بالتمريّة والزبيبيّة كما قيل .
وأمّا على المختار من القول بالتسمية فلا تجب الزكاة في محلّ الكلام أبداً، لعدم صدق التمر أو الزبيب على ما اقتطفه من البسر أو الرطب أو الحصرم ، وهذا من ثمرات الخلاف بين القولين