المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٦
لا يجوز أن يخرج عنه من المغشوش ، إلاّ إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص ، وإن كان المغشوش بحسب القيمة يساوي ما عليه ، إلاّ إذا دفعه بعنوان القيمة ، إذا كان للخليط قيمة .
[ ٢٦٥٢ ] مسألة ٥ : وكذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش لا يجوز أن يدفع المغشوش ، إلاّ مع العلم على النحو المذكور .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طبيعة الشركة في الماليّة ، المقتضية لمراعاة الخصوصيّات التي تشتمل عليها العين الدخيلة في القيمة .
وقد عرفت أيضاً أ نّه لا اعتداد بوصفي الغشّ والخلوص في تعلّق الزكاة ، بل المدار على صدق اسمي الدرهم والدينار، فمتى صدق وجبت وإن لم يبلغ خالصهما النصاب ، ومتى لم تصدق لم تجب وإن بلغ خالصهما النصاب .
وذكرنا أنّ الجودة والرداءة إنّما تنتزعان من كمّيّة الخليط ، فكلّما كان أقلّ كان الذهب أو الفضّة أجود ، وإلاّ فهما في حدّ نفسهما ذاتٌ واحدة .
ومن ذلك كلّه يظهر الحال في جملة من الفروع المذكورة في المتن ، التي منها ما ذكره في هذه المسألة من عدم جواز دفع المغشوش ـ أي الرديء عن الجيّد ـ لأ نّه لو كان عنده نصابٌ من الجيّد فاللازم الدفع إمّا من نفس العين أو من الخارج ممّا كان مشاركاً ما في العين في الماليّة ، بمقتضى تعلّق الحقّ على نحو الشركة في الماليّة حسبما عرفت . وبما أنّ ماليّة الرديء دون الجيّد وقيمتها أقلّ فلا تجتزئ به ، إلاّ إذا فرض تساويهما في القيمة ـ وقد دفع بعنوان القيمة ـ سواء أكان التساوي من أجل أنّ للخليط قيمة يتدارك بها التفاوت ما بين الجودة والرداءة ، أم لم يكن للخليط قيمة أصلاً ، وإنّما نشأ التدارك من السكّة التي يتّصف بها الرديء ، فكان مسكوكاً بسكّة راقية ، إمّا لكونها عتيقة أو لغير ذلك