المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٧
نصابٌ من الغنم ـ مثلاً ـ ومضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستّة أشهر اُخرى لم تجب عليه الزكاة ، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة وإن كانت بقصد الفرار من الزكاة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحدهما : ما لو بدّل جنساً زكويّاً بمثله في أثناء الحول ، كما لو كانت عنده أربعون من الغنم وقد مضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى ستّة أشهر اُخرى .
فإنّ المنسوب إلى الشيخ في المبسوط وجوب الزكاة حينئذ [١] ، ووافقه فخر المحقّقين في شرحه على الإرشاد بعد أن نسبه إلى الشيخ وأ نّه استدلّ بالرواية [٢] .
ولكن الرواية لا وجود لها ، والشيخ أيضاً لم يستدلّ بها ولم يذكرها لا في كتب الحديث ولا الاستدلال ، وإنّما استند إلى الإطلاق ، لصدق أ نّه ملك أربعين سائمة طول الحول وإن لم ينطبق على شخص معيّن بل كان منطبقاً على جنسه .
ولكنّك عرفت عدم الإطلاق في شيء من النصوص ، وأ نّها ظاهرة في حلول الحول على شخص العين الزكويّة ، وأن يكون عند ربّه طول الحول ، فاستظهار الاكتفاء بالجنس دون الشخص في غير محلّه .
فالصحيح ما عليه المشهور شهرة عظيمة بل كادت تكون إجماعاً ، من سقوط الزكاة حينئذ ، عملاً بظواهر النصوص الدالّة على لزوم مراعاة الشرائط في نفس العين إلى تمام الحول كما عرفت .
الثاني : لا ريب في عدم وجوب الزكاة فيما لو خرج عن الملك أثناء الحول بسبب غير اختياري وكذا الاختياري لغاية اُخرى غير الفرار .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المبسوط ١ : ٢٠٦ .
[٢] لاحظ الجواهر ١٥ : ١٠١