المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٣
كانت عن نصاب الشياه فكذلك فيما إذا اعتبرنا دفع الجذعة وفسّرناها بما دون السنة كإكمال السبع ـ مثلاً ـ لاعتبار حلول الحول في تعلّق الزكاة ، فلا يمكن دفع الجذعة بالمعنى المتقدّم من نفس النصاب ، فلا مناص من دفع شاة اُخرى من غير الشياه التي فيها الزكاة .
فمحلّ الكلام ما إذا فُسِّرت الجذعة بما أكملت السنة أو لم نعتبرها أو كان المدفوع ثنيّاً ـ في المعز ـ ونحو ذلك ممّا يمكن الدفع من نفس النصاب وتمكن دعوى التقييد به .
وحينئذ فلا ينبغي التأمّل في جواز الإخراج من غير النصاب بعنوان القيمة ، للنصوص الآتية الدالّة على ذلك ، بناءً على عدم الفرق في المدفوع قيمةً بين النقدين وغيرهما كما سيجيء إن شاء الله تعالى [١] .
إنّما الكلام في جواز إخراج جنس النصاب من غيره بدون اعتبار القيمة ، فقد ناقش فيه في الجواهر [٢] ، نظراً إلى عدم الدليل على كفاية مطلق الجنس ولو من غير عين النصاب ، فإنّ الإطلاقات لا يثبت بها إلاّ كفاية المطلق ممّا في العين التي تعلّقت بها الزكاة لا المطلق ولو من غيره .
ولكن الظاهر جواز الدفع من غير العين حتى بعنوان نفس الواجب دون القيمة ، لعدم قصور في الإطلاقات عن الشمول لذلك ، فإنّ قوله (عليه السلام) : "في كلّ أربعين شاة شاةٌ" مطلقٌ يشمل الشاة المدفوعة من نفس الأربعين ومن غيرها ، لعدم دلالتها على التقييد بالأوّل بوجه .
فإنّ هذا التعبير بعينه مثل التعبير في قوله (عليه السلام) : "في كلّ خمس من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٨٩ .
[٢] الجواهر ١٥ : ١٦٧ ، ١٦٨