المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٧
ـ ظاهراً ـ ولعلّنا نتكلّم فيها في فرصة مناسبة .
وقد وردت فيها روايات متعارضة قد دلّ بعضها على السقوط معلّلاً بأ نّه إذن لا يبقى له شيء ، ودلّ بعضها الآخر على عدم السقوط . والروايات المتقدّمة تحدّ من الطائفـة الاُولى التي لا بدّ لها من العـلاج ، وتمام الكـلام في محلّه إن شاء الله .
وكيفما كان، فقد تحصّل من جميع ما قدّمناه أ نّه لم ترد في المقام رواية تدلّنا على استثناء الخراج كما وردت في المقاسمة على ما عرفت . إذن لم يثبت هذا الاستثناء بعنوانه . فالصحيح ما ذكره العلاّمة (قدس سره) من أنّ حكم الخراج حكم سائر المؤن . فإن قلنا بالاستثناء فيها ثبت فيه أيضاً ، وإلاّ فلا .
وتوضح المقام أنّ هنا مسألتين :
إحداهما : في أنّ الزكاة هل تتعلّق بالأراضي الخراجيّة أم أ نّها ساقطة عنها بالكلّيّة ويغني أداء الخراج عن أداء الزكاة ؟ وهذا ما تكلّمنا فيه لحدّ الآن ، وعرفت أنّ المجمع عليه بين الخاصّة والعامّة ما عدا أبي حنيفة هو عدم السقوط، وعرفت وجهه بما لا مزيد عليه .
الثانية : في أنّ ما يأخذه السلطان باسم الخراج من خارج النتاج من نقد وغيره الذي هو بإزاء مقاطعة الأرض كإجارة لها سواء كانت ملكاً للمسلمين أو من المباحات الأصليّة ، بمثابة الضريبة في عصرنا الحاضر ، هل يستثنى ممّا تتعلّق به الزكاة كما يستثنى ما يأخذه من نفس العين باسم المقاسمة بلا إشكال، أم لا ؟
المشهور هو الاستثناء ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع ، ولم يُنسَب الخلاف إلاّ إلى العلاّمة في المنتهى كما عرفت .
ويستدلّ للمشهور بوجوه :