المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٦
وإن بلغ نصيب بعضهم وجبت عليه فقط ، وإن كان المجموع نصاباً وكان نصيب كلّ منهم أقلّ ، لم يجب على واحد منهم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لعدم اعتبار الإفراز في تعلّق الزكاة بمقتضى إطلاق الأدلّة .
وأمّا إذا لم يبلغ نصيب كلّ منهم النصاب وإن كان المجموع بالغاً حدّ النصاب ، فلا زكاة فيه قطعاً ، بل الإجماع عليه بقسميه كما في الجواهر [١] .
ووجهه ظاهر ، فإنّ الخطاب بالزكاة انحلالي كما في سائر الأحكام وتقدير النُصُب ملحوظٌ بالإضافة إلى مال من خوطب بالزكاة دون غيره ، فكلّ مكلّف يراعي مال نفسه ، فإن كان بالغاً حدّ النصاب تعلّقت به الزكاة ، وإلاّ فلا ، لا أ نّه يلاحظ مال نفسه مع مال غيره ، كيف ؟! ومن الواضح أنّ مقدار النصاب ـ كأربعين شاة مثلاً ـ موجود دائماً ، فما هي الحاجة إلى اشتراط النصاب ؟! إذن فنفس تقدير النُصُب كاشفٌ عن الاعتبار بمال من خوطب بالزكاة ، أعني : آحاد المكلّفين لا مع ضمّ السائرين كما هو واضح جدّاً .
وقد صرّح بذلك في رواية زرارة ، قال : قلت له : مائتي درهم بين خمس اُناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ "قال : لا هي بمنزلة تلك ـ يعني جوابه في الحرث ـ ليس عليهم شيء حتى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم" قلت: وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال ؟ "قال : نعم" [٢] .
ولعلّه إلى هذا يشير ما في ذيل صحيحة محمّد بن قيس من قوله (عليه السلام) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٥ : ٩١ .
[٢] الوسائل ٩ : ١٥١ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٥ ح ٢