المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٩
الوسائل أيضاً[١] ـ فهو غلطٌ كما يفصح عنه قوله بعد ذلك "فلا يزال ماله ديناً"، إذ لا دين في العارية ، بل المملوك نفس العين الخارجيّة المستعارة ، لا الدين في الذمّة كما هو ظاهر ، والصواب : "يعين" كما أثبتناه عن الوسائل حسبما سمعت .
والمراد : بيع العِيْنَة ، وهو ـ على ما حكاه في مجمع البحرين عن السرائر ـ : أن يشتري سلعةً بثمن مؤجّل ، ثمّ يبيعها بدون ذلك الثمن نقداً، ليقضي دَيناً عليه لمن قد حلّ له عليه، ويكون الدين الثاني ـ وهو العِيْنَة ـ من صاحب الدين الأوّل. مأخوذ من العَين، وهو النقد الحاضر[٢].
وهو الذي عنونه الفقهاء وحكموا بصحّته من دون شرط ، وفساده مع الشرط .
وكيفما كان فهذه الصحيحة محمولة على الاستحباب جزماً ، وليست هي ممّا نحن فيه .
فالعمدة : الروايتان المعتبرتان المتضمّنتان لإناطة الزكاة في الدين على القدرة على الاستيفاء .
ولكن بإزائها طائفة ثالثة جعل الاعتبار فيها بالقبض وأ نّه ما لم يقبض الدين لا زكاة فيه وإن كان قادراً على الأخذ .
كمعتبرة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) : الدين ، عليه زكاة ؟ "قال : لا ، حتى يقبضه" قلت : فإذا قبضه ، أيزكّيه ؟ "قال : لا ، حتى يحول عليه الحول في يده" [٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٩٩ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ١١ .
[٢] مجمع البحرين ٦ : ٢٨٨ (عين) .
[٣] الوسائل ٩ : ٩٦ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ٣