المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٦
يكن متمكّناً من التصرّف فيه لسرقة أو غصب أو جحد ثمّ تجدّدت القدرة لا وجوباً ولا استحباباً ، أو أنّ الحكم عامٌّ يشمل جميع ذلك .
واُخرى : في أنّ الاستحباب هل يختصّ بما إذا كان زمان العجز عن التصرّف سنتين أو أزيد ، أو أ نّه يعمّ ولو كان سنة واحدة ؟
وقد اختار الماتن (قدس سره) الإطلاق في كلٍّ من الجهتين ، وهو الصحيح ، لعموم المستند .
فإنّ بعض الروايات وإن كانت قاصرة سنداً ـ وهي ما رواه عبدالله بن بكير عن زرارة ، أو عمّن رواه ، حسب اختلاف النسخ [١] ـ لمكان احتمال الإرسال المسقط لها عن صلاحيّة الاستدلال كما تقدّم [٢] .
والبعض الآخر قاصرة الدلالة على العموم ، لاختصاصها بخمس سنين ، وهي صحيحة رفاعة بن موسى : عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه فلا يرد رأس المال ، كم يزكّيه ؟ "قال : سنة واحدة" [٣] .
ولكن العمدة صحيحة سدير الصيرفي ـ وهي وافية بالمقصود ـ : في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفونٌ فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلّه فوقع على المال بعينه ، كيف يزكّيه ؟ "قال : يزكّيه لسنة واحدة ، لأ نّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٩٥ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٧ .
[٢] في ص ٨٣ .
[٣] الوسائل ٩ : ٩٤ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٤ .
[٤] الوسائل ٩ : ٩٣ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ١