المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥١
أبي نصر .
فإنّ الاقتصار على استثناء حصّة السلطان الكاشف عن كونه في مقام التحديد كالصريح في عدم الاستثناء ، وإلاّ لتعرّض للمؤن أيضاً ، والمقام مقام البيان كما عرفت . فإن ثبت الاستثناء بدليل قاطع وإلاّ فهذه المطلقات بل العمومات ـ بناءً على أنّ "ما" الموصولة في قوله (عليه السلام) : "فيما يحصل" من أدوات العموم ـ هي المحكّم .
وقد استدُلّ للمشهور بوجوه لا طائل تحت غالبها ، قد تقدّم جملة منها في المسألة السابقة :
منها : الإجماع ، وهو كما ترى ، لوهن دعواه بعد مخالفة جمّ غفير من قدماء الأصحاب ومتأخّريهم كما عرفت .
ومنها : الفقه الرضوي المتضمّن للتصريح بذلك كما مرّ ، ومرّ جوابه .
ومنها : أنّ الزكاة إنّما تجب في النماء والفائدة العائدة من الغلّة فلا تتناول المؤنة ، إذ لا تلاحظ الفائدة إلاّ بعد إخراجها ، فحالها حال الخمس الذي لا يجب إلاّ بعد المؤونة ، بل ربّما تكون المؤونة المصروفة في سبيل تحصيل الغلّة معادلة لها فلا موضوع في مثله للزكاة .
وفيه : أنّ هذا أوّل الكلام ، بل عين الدعوى ، إذ لم يظهر من شيء من الأدلّة تعلّق الزكاة بالفائدة لتلاحظ بعد إخراج المؤنة ، بل ظواهر النصوص تعلّقها بمطلق ما تنبته الأرض من الغلاّت ، فلا تقاس بالخمس الذي مورد الربح المختصّ بما يحصل في اليد بعد إخراج المؤن المصروفة في سبيل تحصيله ، فلو اشترى متاعاً بمائة وباعه بمائة وعشرة دنانير وأعطى دينارين للدلاّل فالربح ثمانية دنانير لا عشرة كما هو واضح .
مضافاً إلى ما ورد من أ نّه لا خمس إلاّ بعد المؤونة، بناءً على أنّ المراد مؤونة