المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٩
وذهب جماعة إلى أنّ المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر ، وصدق اسم العنب في الزبيب . وهذا القول لا يخلو عن قوّة وإن كان القول الأوّل أحوط، بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقاً، إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واختار جماعة ـ منهم المحقّق في الشرائع [١] ـ : أنّ المناط صدق الاسم وانطباق العنوان ، فمتى تحقّقت التسمية واندرج في مسمّى الحنطة والشعير والتمر والزبيب تعلّقت به الزكاة ، ولا وجوب قبل ذلك .
واختار الماتن هذا القول وذكر أنّ الأوّل أحوط ، بل الأحوط منه مراعاة أحوط القولين ، إذ قد يكون القول الثاني أحوط ، كما لو كان عند انعقاد الحبّ ملكاً للصغير ، فمات وانتقل إلى الوارث الكبير ، فإنّ الأحوط وجوب الزكاة عليه متى صدق عليه الاسم وإن لم يكن مالكاً حال الانعقاد .
وكما لو ملك نصفين من النصاب بعد الانعقاد بشراء أو إرث ونحوهما ، بحيث لم يكن كلّ منهما مستقلاًّ متعلّقاً للزكاة لكونه دون النصاب ، فإنّ الأحوط أداء الزكاة بعد صدق الاسم .
وهذا القول هو الأقوى ، لتعليق الحكم في لسان الروايات بأجمعها على نفس هذه الأسماء والعناوين ، ولم يرد في شيء منها ـ ولا في رواية ضعيفة ـ الإناطة بما قبل هذه الحالة من بدو الصلاح ونحوه .
ودعوى صدق اسم التمر حال الاحمرار أو الاصفرار والحنطة والشعير حال الانعقاد ، خاطئةٌ جدّاً ، إذ لا يساعدها اللفظ لا لغةً ولا عرفاً ، لتنصيص غير واحد من اللغويّين بأنّ التمر اسمٌ لليابس من ثمر النخل ، بل عن المصباح : أ نّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الشرائع ١ : ١٨١