المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٧
كما لا إشكال أيضاً في عدم الوجوب فيما عداها ، لما في بعض تلك النصوص من الحصر في التسعة ـ الأنعام الثلاثة ، والغلاّت الأربع والنقدين ـ وأنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قد عفا عمّا سوى ذلك .
وما في بعض النصوص ـ من الأمر بالإخراج ممّا سوى ذلك ممّا تنبته الأرض ـ محمولٌ على الاستحباب أو التقيّة على كلام قد تقدّم [١] .
وإنّما الكلام والخلاف في موردين :
أحدهما: السُّلت ـ بالضمّ فالسكون ـ وهو طعام يشبه الشعير في طبعه وبرودته وطعمه وخاصّيّته ، والحنطة في ملاسته وعدم القشر له .
ثانيهما : العَلَس ـ بالتحريك ـ الذي هو كالحنطة ، أو قسم رديء منه في كلّ كمام حبّتان ، وهو طعام أهل صنعاء ، وتستعمله أهالي باكستان غالباً .
فقد ذهب جمعٌ من الأصحاب ـ منهم الشيخ (قدس سره)[٢] ـ إلى الوجوب.
واختار جماعة آخرون ـ منهم المحقّق في الشرائع [٣] ـ عدم الوجوب، بل عن كشف الالتباس والمصابيح : نسبته إلى المشهور .
ومنشأ الخلاف : الاختلاف في اندراجهما في مفهوم الحنطة والشعير والخروج عنه ، فقد اختلفت في ذلك كلمات اللغويين .
فيظهر من جماعة منهم : أ نّهما ضرب منهما والمفهوم يشملهما ، وأنّ العَلَس نوع من الحنطة ، كما أنّ السّلت نوعٌ من الشعير .
ففي القاموس : السّلت ـ بالضمّ ـ الشعير أو ضربٌ منه . وفيه أيضاً العلس
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٣٥ ـ ١٣٩ .
[٢] المبسوط ١ : ٢١٧ .
[٣] الشرائع ١ : ١٨٠