المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٩
ثمّ ثلاثمائة وواحدة ، وفيها أربع شياه .
ثمّ أربعمائة فما زاد ، ففي كلّ مائة شاة .
وتشهد له صحيحة الفضلاء [١] الناطقة بعين هذا المضمون .
هذا ، وعن جماعة من أجلاّء الأصحاب ـ كالشيخ المفيد والسيّد المرتضى والصدوق وابن أبي عقيل وسلاّر وابني حمزة وإدريس [٢] ـ إنكار النصاب الخامس وأ نّها إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة فعلى كلّ مائة شاة .
وتشهد لهم صحيحة محمّد بن قيس عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "قال : ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاثة من الغنم إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الأغنام ففي كل مائة شاة"[٣].
وهذه الصحيحة معارضة بظاهرها مع الصحيحة السابقة ، لأنّ الواجب في مثل ثلاثمائة وخمسين ـ بل ثلاثمائة وواحدة ـ أربعة شياه بمقتضى صحيحة الفضلاء ، وثلاث شياه بمقتضى هذه الصحيحة ، لأ نّها تتألّف من ثلاث مئات ، والمفروض أنّ في كلّ مائة شاة بعد التجاوز عن ثلاثمائة .
والأقوى ما عليه المشهور .
أمّا أوّلاً : فلإمكان الجمع الدلالي ، فإنّ الصحيحتين متطابقتان في النُصُب إلى الثلاثمائة ، وأنّ الواجب إلى هذا العدد هو ثلاث شياه ، كما أ نّهما متطابقتان أيضاً في الأربعمائة فما زاد ، وأ نّه حينئذ في كلّ مائة شاة ، وإنّما الاختلاف فيما زاد على الثلاثمائة إلى الأربعمائة ، فإنّ صحيحة ابن قيس ساكتة عن التعرّض لذلك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١١٦ / أبواب زكاة الأنعام ب ٦ ح ١ .
[٢] حكاه في الحدائق ١٢ : ٥٨ ، وفي الجواهر ١٥ : ٨٣ .
[٣] الوسائل ٩ : ١١٧ / أبواب زكاة الأنعام ب ٦ ح ٢