المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧١
الفريضة حتى تبلغ خمسمائة فأيّ فائدة تترتّب على جعل الأربعمائة نصاباً مستقلاًّ؟
وبعبارة اُخرى : إذا كان يجب في أربعمائة ما يجب في ثلاثمائة وواحدة فأيّ فائدة في جعلهما نصابين ؟
وينسحب مثل هذا السؤال في الثلاثمائة وواحدة على القول الآخر ـ أي قول الصدوق المنكر للنصاب الخامس ـ إذ لا يجب فيها إلاّ ما يجب في النصاب الذي قبلها ـ أي المائتين وواحدة ـ وهي ثلاث شياه ، ولا تتغيّر الفريضة حتى تبلغ الشياه أربعمائة ، فحينئذ يتوجّه السؤال على هذا القول أيضاً عن فائدة جعل الثلاثمائة وواحدة نصاباً مستقلاًّ .
وما أجاب عنه في الجـواهر من التفرقة بالكلّيّة والشخصيّة وإن اتّحدت الفريضـة ، وأنّ الواجب في شخص ثلاثمـائة وواحدة أربع شـياه ، وأمّا في الأربعمائة فالواجب كلّي ، وهو أنّ في كلّ مائة شاة وإن انطبق على الأربع أيضاً في هذا المورد بالخصوص [١] .
غير حاسم لمادّة الإشكال ، إذ السؤال عن ثمرة التفرقة والفائدة المترتّبة على جعلهما نصابين مع وحدة الأثر ، وأ نّه ما هو الفرق بين ذلك وبين ما لو أهمل الأربعمائة رأساً وانتقل من الثلاثمائة وواحدة إلى الخمسمائة وأنّ الواجب حينئذ على كلّ مائة شاة ، فما الفائدة في لحاظ الأربعمائة نصاباً بحياله ؟ ومن البيّن أنّ التفرقة بالكلّيّة والشخصيّة لا تجدي في دفع هذا السؤال ولا ينفع في حلّ الإشكال أبداً .
وقد اُجيب عن الاشكال بجوابين تعرّض لهما المحقّق (قدس سره) في الشرائع [٢] :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٥ : ٨٦ .
[٢] الشرائع ١ : ١٦٩