المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٢
وإن كان مؤقّتاً بما قبل الحول [١] ووفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعليه ، فلا مزاحمة ولا منافاة بين الحكمين ـ أعني : وجوب الزكاة ووجوب الوفاء بالنذر ـ فيمكنه دفع الزكاة أوّلاً من نقد أو عين اُخرى ليتمكّن من التصرّف في العين المنذورة ثمّ يتصدّق بها .
وهذا كما لو نذر التصدّق بمال مأذون في التصرّف فيه أو نذر الولي التصدّق بمال الصبي، فإنّه حيث له الولاية على التبديل ـ إمّا لكونه وليّاً أو للإذن الخاصّ من المالك ـ صحّ النذر وإن كان متعلّقاً بملك الغير ، فيتصدّق ويفي بنذره ويدفع بدله للمالك .
فما ذكره في المتن ـ من وجوب إخراج الزكاة أوّلاً ثمّ الوفاء بالنذر ـ غير ظاهر، لعدم التنافي بين الحكمين كما عرفت ، بل يجب الوفاء بالنذر وإخراج الزكاة ولو من القيمة كما نبّه عليه سيّدنا الاُستاذ (دام ظلّه) في تعليقته الشريفة .
فتحصّل : أنّ في حكم النذر في هذا الفرض وجوهاً ثلاثة :
الصحّة مطلقاً .
البطلان مطلقاً .
التفصيل بين مقدار الزكاة وغيره ، فيبطل في الأوّل دون الثاني .
وقد عرفت أنّ الصحيح هو الأوّل ، ومع الغضّ عنه فالأخير ، ولا وجه للثاني .
[١] تقدّم الكلام في القسم الأوّل ، أعني : النذر المطلق .
وأمّا القسم الثاني ـ وهو المؤقّت بوقت خاصّ ـ فقد يكون الوقت قبل الحول ـ كما لو نذر أن يتصدّق به في شهر رجب والحول يتحقّق بحلول رمضان