المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٨
كما لا مانع من دفع الدينار الرديء عن نصف دينار جيّد إذا كان فرضه ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلو كانت عنده أربعون ديناراً رديئاً ـ التي فيها دينار واحد ـ لا يجوز له دفع نصف دينار جيّد وإن كانت قيمته مساوية مع قيمة الدينار الواحد من الرديء كما لو كان كل منهما يسوى عشرة دراهم ـ مثلاً ـ إلاّ إذا صالح الفقير بقيمته في ذمّته على نحو ما ذكره في المتن .
وأمّا عكس ذلك ، كما لو كانت عنده عشرون ديناراً جيّداً ـ التي فيها نصف الدينار ـ جاز له حينئذ دفع دينار واحد رديء عن نصف الدينار الذي هو فرضه فيما إذا تساويا في القيمة .
وكأنّ الوجه فيما ذكره (قدس سره) ملاحظة الكمّيّة الواردة في لسان الأدلّة ، إذ في الفرض الأخير يشتمل المخرج على الفرض وهو نصف دينار وزيادة ، فلا نقص في المقدار والكمّيّة كما لا نقيصة في القيمة والماليّة بعد فرض التساوي ، فلا قصور في شمول الأدلّة لمثله .
وهذا بخلاف الفرض الأوّل ، لنقصان في الكمّ ، إذ الواجب دفع الدينار وقد دفع النصف فلم يؤدّ الفرض وإن تساويا في القيمة ، ومثله غير مشمول للنصوص ، إلاّ أن يدفع نصف دينار إلى الفقير عوضاً عن شيء في ذمّته بصلح ونحوه بحيث تسوى قيمته ديناراً رديئاً ، فيملك المالك حينئذ هذا الشيء في ذمّة الفقير ثمّ يحتسبه زكاةً بعنوان القيمة ، فإنّ هذا لا إشكال في صحّته كما سيجيء في محلّه إن شاء الله تعالى .
وما أفاده (قدس سره) وإن كان وجيهاً بحسب الصورة وفي بادئ الأمر ، إلاّ أنّ دقيق النظر يقضي بخلافه ، فإنّ الفقير وإن كان شريكاً مع المالك في العين