المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٩
ولو علم أكثريّة أحدهما مردّداً ولم يمكن العلم [١] وجب إخراج الأكثر من كلٍّ منهما ، فإذا كان عنده ألف وتردّد بين أن يكون مقدار الفضّة فيها أربعمائة والذهب ستمائة وبين العكس ، أخرج عن ستمائة ذهباً وستمائة فضّة . ويجوز أن يدفع بعنوان القيمة ستمائة عن الذهب وأربعمائة عن الفضّة بقصد ما في الواقع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بل يشاركها فيها بمقتضى الفهم العرفي حسبما عرفت .
وعليه، فالمركّب من الذهب والفضّة محكومٌ بوجوب الزكاة أيضاً كالأجزاء ، بشرط بلوغ النصاب في كلٍّ منهما أو في أحدهما بحسابه ، وإلاّ فلا زكاة وإن كان المجموع بمقدار النصاب ، كما هو الحال في حال الانفراد أيضاً ، فلو كان له مقدارٌ من النقود قد امتزج ما يعادل مائة درهم من الفضّة منها بما يعادل عشرة دنانير من الذهب بحيث كان المجموع بمقدار عشرين ديناراً ، لم تجب الزكاة ، كما دلّت عليه النصوص على ما سيأتي ، فيعتبر مراعاة النصاب في كلٍّ منهما بحياله ، وحينئذ فإن علم بالحال فهو ، وإلاّ بأن شكّ في بلوغ النصاب فيهما أو في أحدهما فقد حكم في المتن بوجوب الفحص والاختبار بالتصفية .
ولكنّه غير ظاهر ، لعدم الملزم للفحص بعد كون الشبهة موضوعيّة ، ورواية زيد الصائغ قد عرفت ضعفها ، فلا تصلح للاستناد إليها .
نعم ، لو أراد أن يحتاط أمكنه الدفع من الخارج بعنوان القيمة بمقدار يتيقّن معه بالفراغ على تقدير الاستقلال ، بلا حاجة إلى التصفية ، وإلاّ فله الاكتفاء بالمقدار المتيقّن ـ لو كان ـ والرجوع فيما عداه إلى أصالة البراءة المتّفق عليها في مثل المقام بين الاُصولي والأخباري كما مرّ .
[١] فكانت عنده كمّيّة من النقود قد غشّ الذهب منها بالفضّة وهو يعل