المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩
الشيخ في بعض كلماته [١] ، وإن وافق المشهور في بعضها الآخر .
ونُسِبَ إلى الشهيد التفصيل: بين ما إذا كان الراهن متمكّناً من فكّ الرهن فتجب الزكاة، وإلاّ فلا [٢].
وكأنّ هذا التفصيل مبنيٌّ على ما قدّمناه من اعتبار الاستيلاء الخارجي [٣] ، إذ عليه لو لم يتمكّن من الفكّ لم يكن مستولياً على المال ، ومع التمكّن مستول ، للقدرة على المقدّمة .
ولكن الظاهر عدم الزكاة مطلقاً ، لا لأجل تلك الأخبار ـ لقصورها كما عرفت ـ بل لأنّ موضوع الزكاة الملك التامّ كما مرّ [٤] ، والعين المرهونة بما أ نّها متعلّق لحقّ المرتهن وله الاستيفاء منها وكانت وثيقة عنده فلا جرم كانت الملكيّة قاصرة ، ومجرّد القدرة على الفكّ لا يجعل الملك الفعلي طلقاً .
فكما أنّ أدلّة الزكاة منصرفة عن الوقف كذلك منصرفة عن الرهن بمناط واحد ، إذ ليس للمـالك بما هو مالك أن يتصرّف فيه كيفما يشاء ، فالملكيّة في نفسها قاصرة وضعاً لا أ نّه مجرّد منع تكليفاً .
وأمّا منذور التصدّق : فالمشهور ـ بل المنسوب إلى الأصحاب ـ أنّ نذر الصدقة نذراً مطلقاً غير موقّت ولا معلّق على شرط يمنع عن الزكاة .
قال في الشرائع : إنّه لو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع الحول ، معلّلاً بأ نّه متعيّن للصدقة بموجب النذر [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جواهر الكلام ١٥ : ٥٤ ـ ٥٥ .
[٢] الدروس ١ : ٢٢٠ .
[٣] راجع ص ٣٦ .
[٤] في ص ٣٤ .
[٥] الشرائع ١ : ١٦٧