المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٤
[ ٢٦٢٢ ] مسألة ١٠ : إذا أمكنه استيفاء الدين [١] بسهولة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يخرج من الغيبة إلى الظهور كما هو ظاهر . إنّما الكلام في قوله بعد ذلك : "فإن كان يدعه متعمّداً"، والاستدلال مبني على أن يكون ذلك ناظراً إلى تجدّد القدرة أثناء الحول وأنّ الغائب الذي لم يكن قادراً على أخذه لو حصلت القدرة عليه وجبت الزكاة فيه ، وهو غير واضح .
بل الظاهر منه أ نّه ناظرٌ إلى فرض آخر ، الذي هو بمثابة المفهوم للصدر ، وهو ما إذا كان المال الغائب مع غيبته غير خارج عن تحت قدرته واختياره ، بل كان بحيث مهما أراد أن يأخذه أخذه ، مثل المال المستودع أو المدفون تحت الأرض ونحو ذلك من الموارد التي لم تؤثّر الغيبة في الخروج عن تحت السلطنة الفعليّة عرفاً من أوّل الأمر ، لا أ نّه كان خارجاً فتجدّدت القدرة ، ولا ريب أنّ هذا النحو من الغيبة غير مانع عن تعلّق الزكاة جزماً ، إذ لم توجب قطع سلطنة المالك بوجه من الوجوه .
والذي يكشف عمّا استظهرناه من أ نّها ناظرة إلى هذا الفرض قوله (عليه السلام) في ذيل الرواية : "فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين" فإنّه لا يستقيم لو اُريد به الفرض السابق ، إذ لا وجه لاحتساب الزمان السابق على تجدّد القدرة وعدّه من الحول ، لفرض عجزه عن التصرّف آنذاك ، فكيف يقول (عليه السلام) : "لكلّ ما مرّ به من السنين" ؟! وإنّما يتّجه لو اُريد به ما ذكرناه ، لحصول القدرة في جميع تلك الأزمنة من أوّل الأمر ، فلابدّ من احتسابها بتمامها.
ومع التنزّل فلا أقلّ من تطرّق هذا الاحتمال الموجب للإجمال ، فتسقط عن صلاحيّة الاستدلال .
[١] تقدّم الكلام حول المسألة الاُولى