المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٢
التصرّف ، ولا يجب تحصيل شرط الوجوب .
ولكن الماتن احتاط وجوباً بإخراج الزكاة ، وفرّق بين هذه المسألة والمسألة الآتية ـ أعني ما لو كان له دين على غيره وأمكن استيفاؤه بسهولة ولم يفعل ـ حيث حكم (قدس سره) هناك ـ تبعاً للمشهور ـ بعدم وجوب الإخراج حتى لو أراد المديون الوفاء ولم يستوف مسامحةً أو فراراً من الزكاة .
وفرّق (قدس سره) بين المسألتين بـ : أنّ الملكيّة في المغصوب ونحوه حاصلة ، فشرط الوجوب محقّق ، بخلاف الدين ، فإنّه لا يدخل في ملكه إلاّ بعد القبض ، ولا يجب تحصيل شرط الوجوب .
ولكن الفرق كما ترى ، بل لا يرجع إلى محصّل ، لحصول الملك في كلتا المسألتين ، غايته أنّ المملوك هنا شخصي وفي المسألة الآتية كلّي في ذمّة الغير ، ومجرّد ذلك لا يستوجب الاختلاف في الحكم ما لم يقم برهان على اعتبار الملك الشخصي في تعلّق الزكاة ، فكما أنّ المملوك الكلّي يتعلّق به الخمس ـ مثل ما لو كان له مال في ذمّة الغير فاتّجر وربح فإنّه يجب تخميسه بلا إشكال ـ فهلاّ تكون الزكاة أيضاً كذلك ؟!
إذن لا بدّ لنا من التكلّم في كلٍّ من المسألتين على ضوء ما يستفاد من النصوص .
أمّا المسألة الاُولى : فقد سبق [١] أن ورد في غير واحد من الأخبار إناطة الزكاة بكون المال عنده حتى يحول الحول أو ما يؤدّي هذا المعنى من كونه تحت يده وفي تصرّفه ، فلا تجب الزكاة إذا لم يكن المال عنده ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين ما لو أمكن تحصيله بسهولة أو لم يمكن ، فلا وجوب على التقديرين .
وبعبارة اُخرى : كون المال عنده وتحت تصرّفه من شرائط الوجوب ، ولا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٤ ـ ٣٦