المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٧
مثل أو قيمة .
وعلى هذا ، فلا مانع من تعلّق الزكاة من هذه الناحية أيضاً ، فإنّه ملكٌ طلق يجوز التصرّف فيه ، فتعلّق الخيار بالعقد الواقع على المال الزكوي لا يمنع عن تعلّق الزكاة بوجه .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ بعض أقسام الخيار له نحو تعلّق بالعين ، وهو الخيار المشروط بردّ الثمن ، فيشترط عند البيع أ نّه متى جاء بالثمن كان له الفسخ ، ويقال له : بيع الخيار ، الذي هو متعارف حتى في العصر الحاضر ، فإنّ مثل هذا البيع مشروطٌ بحسب الارتكاز بالتحفّظ على العين وعدم التصرّف فيها ، ليتمكّن ذو الخيار من استردادها خلال تلك المدّة المضروبة والأجل المعيّن لو اختار الفسخ وردّ الثمن ، فليس له التصرّف الاعتباري من بيع أو نحوه ، بل يلزمه الإبقاء إلى زمان الانقضاء .
فحينئذ يمكن أن يقال : إنّ الملك قاصر ، لكون العين متعلّقاً لحقّ الغير ، كما كان كذلك في حقّ الرهانة ، ولا زكاة في الملكيّة القاصرة كما تقدّم [١] .
ويندفع بما أسلفناك في منذور الصدقة [٢] من أنّ الحكم التكليفي المحض لا يستوجب قصراً في الملك ولا نقصاً في الوضع والسيطرة على العين ، بل غايته العصيان لو خالف لا البطلان ، فلو باع المنذور صحّ البيع وإن كان آثماً ، لعدم كون العين المنذورة متعلّقاً لحقّ الفقير ولا لحقّ الله ليمنع عن التصرّف .
وإنّما يتحقّق القصر في مثل الوقف ، حيث لا سلطنة للموقوف عليه على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٣ ـ ٣٤ .
[٢] في ص ٤٢