المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٦
على المختار من عدم منع الخيار من التصرّف ، فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل ـ مثلاً ـ وكان للبائع الخيار ، جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سره) [١] ـ لا إشكال في عدم الزكاة ما دام الخيار باقياً، لانتفاء الملك حسب الفرض، ولا زكاة إلاّ في ملك .
لكن المبنى فاسد كما تعرّض له الشيخ الأعظم في المكاسب [٢] ، فإنّ الخيار حقٌّ متعلّقٌ بالعقد يوجب تزلزله وجواز فسخه وإرجاع العين التي انتقلت إلى الطرف الآخر بمجرّد العقد ، كما هو الحال في العقود الجائزة بالذات كالهبة ، فكما أنّ الموهوب له يملك بمجرّد الهبة غاية الأمر أنّ الواهب يجوز له الرجوع ما لم يطرأ ما يقتضي اللزوم من قصد القربة أو كونه ذي رحم ونحو ذلك . فكذا في المقام . نعم ، يفترقان في أنّ الجواز هنا حقّي ، وفي الهبة حكمي لا يكاد يسقط بالإسقاط .
ثمّ إنّه بناءً على حصول الملك ، فهل لمن عليه الخيار أن يتصرّف في المال تصرّفاً مالكيّاً من بيع أو هبة أو وقف ونحو ذلك ، أم لا ؟ فيه كلام .
والصحيح ـ كما اختاره في المتن ـ أ نّه لا مانع من ذلك ما لم يشترط خلافه كما تعرّضنا له في بحث المكاسب ، فإنّ الخيار متعلّق بالعقد ، ولذا فسّروه بملك فسخ العقد ، ولا تعلّق له بالعين لتكون متعلّقاً لحقّ ذي الخيار ، غاية الأمر أ نّه بعد الفسخ إن كانت العين موجودة استردّها الفاسخ ، وإلاّ انتقل إلى البدل من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ الجواهر ١٥ : ٣٩ .
[٢] المكاسب (الخيارات) : ٢١٤ ـ ٢١٥