المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩
"فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومؤونة العمارة والقرية أخرج منه العُشر" إلخ[١] ، وقد عبّر بمثله الصدوق في الفقيه[٢] ، بل قيل في الهداية والمقنع أيضاً [٣] وكذا المقنعة [٤] التي من شأنها التعبير بمتون الأخبار .
وفيه ما مرّ مراراً من عدم حجّيّة الفقه الرضوي ، إذ لم يثبت كونه رواية فضلاً عن أن تكون معتبرة ، ولعلّها مجموعة حاوية لفتاوى بعض فقهاء الشيعة كعليّ بن بابويه وغيره ، وإن تضمّنت الرواية عن المعصوم (عليه السلام) أيضاً أحياناً ، فلا يمكن التعويل على هذا الكتاب بوجه حتّى على القول بالانجبار ، إذ لا صغرى له في المقام بعدما عرفت من عدم إحراز كونه رواية عن المعصوم (عليه السلام) من أصله .
وأمّا الصدوق فهو يتبع في فتاواه والده كما أ نّه يتبع في التصحيح والتضعيف للأسـانيد مشيخة ابن الوليد كما صرّح هو بنفسه قدس سره بذلك[٥] ، فمن الجائز أ نّه (قدس سره) وجد تلك العبارة في فتاوى والده علي بن بابويه فأثبتها في كتبه جرياً على عادته .
وعلى الجملة : فهذه الوجوه ساقطة ، ولم يبق في البين عدا الشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة وفي الخروج بها عن الاطلاقات المتضمّنة أنّ فيما سقته السماء من كلّ ما أنبتته الأرض العُشر ـ الظاهر في تعلّقه بمجموع الغلّة ـ تأمّل ، بل منع ، بعد عدم حجّيّة شيء منهما ، ولا مجال للخروج عن الإطلاق إلاّ بدليل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] فقه الرضا (عليه السلام) : ١٩٧ .
[٢] الفقيه ٢ : ١٨ / ٣٤ .
[٣] الهداية : ١٧٠ ، المقنع : ١٥٦ .
[٤] لاحظ المقنعة : ٢٣٩ .
[٥] الفقيه ٢ : ٥٥ / ذيل ح ٢٤١