المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٥
السلطان لا استثناء مقدار الخراج عما يتعلّق به الزكاة كما هو مورد الكلام، وهذا لعلّه مقطوع البطلان ، إذ لم يقل به أحد من الأصحاب ، بل ولا من العامّة ، عدا ما يُنسَب إلى أبي حنيفة من سقوط الزكاة عن الأراضي الخراجيّة [١] .
على أ نّها معارضة بما دلّ صريحاً على لزوم إخراج الزكاة بعد أداء الخراج ، كصحيحة صفوان وابن أبي نصر ، قالا : ذكرنا له الكوفة ـ إلى أن قال : ـ "وما اُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بخيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العُشر ونصف العُشر في حصصهم" [٢] .
دلّت على لزوم أداء العُشر غير ما عليهم من وجه القبالة الذي يشمل الخراج والمقاسمة ، فإنّ التعبير بالقبالة يشملهما معاً كما لا يخفى .
وفي السند وإن كان علي بن أحمد بن أشيم ولم يوثّق صريحاً في كتب الرجال لكنّه مذكور في إسناد كامل الزيارات .
ونحوها غيرها ممّا تقدّم في روايات المقاسمة ، فإنّ المراد بها وبالخراج شيء واحد في لسان الروايات ، والتفكيك اصطلاح حادث في لسان الفقهاء .
فهذه الروايات وعمدتها صحيحة رفاعة روايات شاذّة لا يمكن الأخذ بها بعد حكاية الإجماع على خلافها ، فهي إمّا مطروحة يردّ علمها إلى أهله ، أو محمولة على التقيّة ، وإن كان هذا بعيداً جدّاً ، لعدم القول بمضمونها من العامّة ما عدا أبو حنيفة ، وهذا بمجرّده لا يستوجب الحمل على التقيّة .
وقد حملها الشيخ [٣] على نفي الزكاة فيما أخذه السلطان وإن وجبت فيما يبقى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق الناضرة ١٢ : ١٢٧ .
[٢] الوسائل ٩ : ١٨٨ / أبواب زكاة الغلاّت ب ٧ ح ٢ .
[٣] التهذيب ٤ : ٣٧ و ٣٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٥ و ٢٦