المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٤
وبذلك يفترق عن المقاسمة التي تختصّ بما يأخذه من نفس الغلّة كما عرفت .
الثاني : في استثناء المؤن التي يصرفها في سبيل تحصيل النتاج من البذر والسقي واُجرة الحارس ونحو ذلك ، فهل هي مستثناة في باب الزكاة كما أ نّها مستثناة في باب الخمس بلا إشكال ؟ لأ نّه إنّما يتعلّق بالربح ولا ربح إلاّ في الزائد على المؤنة .
فنقول : أمّا المورد الأوّل فالمصرّح به في كلمات غير واحد : أنّ الخراج عند الأصحاب بحكم المقاسمة في الاستثناء عمّا يتعلّق به الزكاة، بل لم يُنسَب الخلاف إلاّ إلى العلاّمة في المنتهى [١] ، فكأنّ الحكم مورد للإجماع ، إلاّ أنّ دليله غير ظاهر بعد عدم تعلّق الخراج بنفس العين الزكويّة ، بل بخارجها كما سبق .
نعم ، روى الشيخ في الصحيح عن رفاعة بن موسى عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدّي خراجها إلى السلطان ، هل عليه فيها عشر ؟ "قال : لا" [٢] .
ورواها الكليني أيضاً ، إلاّ أ نّها ضعيفة في هذا الطريق بسهل بن زياد .
وبمضمونها رواية سهل بن اليسع ورواية أبي كهمس [٣] ، وإن كانتا ضعيفتي السند ، أمّا الاُولى فبعبدالله بن مالك وفي أبي قتادة كلام ، وأمّا الثانية فبأبي كهمس ـ أو كهمز ـ فإنّه كابن مالك المزبور لم يوثّق .
ولكن ظاهرها عدم تعلّق الزكاة رأساً بالأرض التي يؤدّى خراجها إلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نسب الخلاف إلى العلاّمة صاحب المدارك ٥ : ١٤٣ .
[٢] الوسائل ٩ : ١٩٣ / أبواب زكاة الغلاّت ب ١٠ ح ٢ ، الكافي ٣ : ٥٤٣ / ٣ ، التهذيب ٤ : ٣٧ / ٩٤ ، الاستبصار ٢ : ٢٥ / ٧١ .
[٣] الوسائل ٩ : ١٩٢ و ١٩٣ / أبواب زكاة الغلاّت ب ١٠ ح ١ ، ٣