المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٩
لازماً أم متزلزلاً جائزاً ، وسواء أكان الجواز حكميّاً كما في الهبة أم حقّيّاً كما في العقد الخياري ، كلّ ذلك لإطلاق دليل اعتبار الملك .
نعم ، بناءً على القول بأنّ الزوجة لا تملك بالعقد إلاّ للنصف وأمّا النصف الآخر فإنّما تملكه بالدخول ولا ملك قبله حتى متزلزلاً ، اتّجه عدم وجوب الزكاة قبل الدخول ، لعدم كونها مالكة للنصاب حينئذ ، لكن المبنى ضعيف كما هو محقّق في محلّه .
الثانية : لو طلّقها قبل الدخول وبعد حلول الحول : فإمّا أن يكون بعد إخراجها الزكاة ، أو قبلها .
فإن كان بعد الإخراج فالمعروف والمشهور أنّ الزوج يرجع بنصف الموجود ـ كتسع وثلاثين من الغنم في المثال ـ وبنصف قيمة التالف إن كان قيميّاً ـ كما في المثال ـ فيرجع بنصف قيمة الشاة المدفوعة زكاةً وبنصف المثل إن كان مثليّاً كما لو كان الصداق ذهباً أو فضّة .
وهذا مبنيٌّ على ما هو المشهور من أنّ شركة الزوج مع الزوجة في الصداق بعد الطلاق شركة حقيقيّة في العين ـ أي بنحو الإشاعة ـ كما لعلّه الظاهر من قوله تعالى : (فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ)[١] أي يرجع الزوج إلى نصف العـين التي جُعِلت فريضةً وصداقاً .
وأمّا على القول بأ نّه يملك بعد الطلاق النصف من الصداق على سبيل الكلّي في المعيّن ، فيرجع حينئذ بتمام النصف ، لسلامته عن عروض التلف عليه ليرجع إلى المثل أو القيمة ، فيرجع إلى عشرين من الشياه الموجودة على نحو الكلّي في المعيّن ، مثل ما لو كان مالكاً لصاع من صبرة كذلك فتلف بعضها فإنّه يرجع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] البقرة ٢ : ٢٣٧